Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 120 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 120

۱۱۹ الجزء السابع سورة الشعراء فجاءه فزعًا وأخبره أن رؤساء القوم يتآمرون على قتله، فعليه أن يهرب من المدينة فوراً. ففرّ موسى الا و لم يبرح حتى وصل إلى مدين. وإلى حادث القتل هذا أشار موسى ال بقوله: (وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ، حيث خاف أن يقتله القوم بتهمة القتل. موسى العلية لا وفي قوله هذا دليل آخر على فضل الرسول ﷺ، حيث أخذ خلال هذه المخاوف وعدًا من الله لحمايته، ولكن الرسول من قام لتوه لتبليغ رسالة الله الله غير خائف أو هياب، ولم يكترث للأذى الذي سيصيبه في سبيل الله عل ولما أبدى موسى العلمية مخاوفه قال الله له كلا لن يصيبك ضرر كما تظن، فاذهب أنت وأخوك بآياتنا إلى فرعون وأنا معكما أسمع وأجيب دعاء كما دائما؛ فابتهلا إلي كلما واجهتكما مشكلة، وسآتي لنصر تكما فوراً. فاذهبا الآن إلى من فرعون وقولا له إنا رسول رب العالمين، فأطلق سراح بني إسرائيل لنأخذهم معنا. يعترض البعض هنا ويقول: كيف قيل هنا : إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ مع أن المفروض أن يقال "إنا رسولا رب العالمين"؟ والجواب أن العرب تقول أحيانا: "هذان رسولي ووكيلي، وهؤلاء رسولي ووكيلي" (فتح البيان تحت قوله تعالى: فأتيا فرعون فقُولا. . . . . كما ورد في مكان آخر فقُولا. . . . . هذه السورة نفسها قول إبراهيم الله عن الأصنام: فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالَمينَ) (الآية: (۷۸)، مع أن المفروض في الظاهر أن يقال "إنهم أعداء لي". وعليه فلا يمكن الاعتراض على قوله تعالى: ﴿إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ) لا من حيث القواعد العربية ولا من حيث أساليب القرآن الكريم. أما حرف "أن" في قوله تعالى: أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرائيل، فقد تكون تفسيرية أو مصدرية. وأرى لزاما علي هنا أن أبين الاختلاف الموجود بين القرآن الكريم والتوراة حول هذا الموضوع. فقد ورد في التوراة أن الله تعالى قال لموسى ال: "تدخل أنت وشيوخ بني إسرائيل إلى ملك مصر وتقولون له : الربُّ إله العبرانيين التقانا، فالآن نمضي سَفَرَ ثلاثة أيام في البرية ونذبح للرب إلهنا" (الخروج ۳: ۱۸). وكأن الله