Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 112
۱۱۱ سورة الشعراء الجزء السابع هدوء: إن المسيح الذي أدّعي بأني مثيل له لم يكن، بحسب تعليم الإسلام، يشفي العمي والصم والعرج الماديين، وإنما أنتم الذين تعتقدون بأن المسيح كان يشفي العمي والصم والعرج الماديين؛ وقد ورد في كتابكم أيضًا أنه لو كان فيكم إيمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل من هنا إلى هناك فينتقل، وتضعون أيديكم على المرضى فيبرؤون (متى ١٧: ٢٠ ولوقا ١٧: ٦ ومرقس ١٦: ١٨)؛ فلا يحق لكم أن تطالبوني بهذا، لأني لا أستطيع أن أري أية معجزات إلا كالتي أراها سيدي محمد المصطفى ، ولو طالبتموني بها فإني مستعد لأريكم إياها. أما المعجزات التي تقولون أن المسيح قد أراها فإن كتابكم يعلن أن كل مسيحي فيه حبة خردل من الإيمان قادر على أن يُريها؛ وقد أحسنتم صنعا إذ وفّرتم علينا تعب البحث عن العُمي والصم والعرج، فاشفوهم إن كان فيكم مثقال حبة خردل من الإيمان. ويروي الخليفة الأول الله أن هذا الجواب بهت أولئك القسيسين الكبار، فأخذوا يُبعدون العُمي والصم والعرج عن أنفسهم. (جنگ مقدس، الخزائن الروحانية المجلد ٦ ص (107-10. إذا، فإن الله تعالى يُكرم مقرّبيه في كل موطن، ويلهمهم من الأجوبة ما يبهت الأعداء تماما. وذات مرة جاء قاديان قسيس أمريكي شهير اسمه زويمر، وكان يحرر جريدة تبشيرية كبيرة، وكان من أبرز الشخصيات في المنظمات التبشيرية المسيحية في العالم أجمع. كان قد سمع عن قاديان، فلما جاء لزيارة الهند وفرغ من زيارة شتى المدن والأماكن أتى قاديان بصحبة قسيس آخر اسمه غاردن (Garden). وكان المرحوم الدكتور خليفة رشيد الدين حيًّا عندها، فأراه جميع الأماكن الهامة في قاديان. ولم يكن في قاديان في تلك الأيام أي بلدية ولا مكتب لها تهتم بنظافة القرية، فكانت القمامة مرمية هنا وهناك في الشوارع والقسيس قسيس في كل حال إذ لا يترك فرصة للطعن تنفلت من يده، فقال القسيس زويمر للخليفة رشيد الدين ساخرا: لقد رأينا قاديان ورأينا نظافة قرية المسيح الجديد أيضًا! فأجابه ضاحكا: جناب القسيس المحترم، لم تخضع الهند لحكم المسيح الجديد بعد، بل لا تزال خاضعة لحكم المسيح