Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 97
۹۷ سورة الشعراء الجزء السابع أخرى، لأن رفعها في التشهد هو بمثابة الإقرار بوحدانية الله تعالى، وهذا جائز على الطريقتين، ولا تفسد الصلاة سواء أرفعت السبابة فيها أم لم تُرفع. الواقع أن الرسول ل لما رأى أن عقيدة التوحيد لم ترسخ بعد في قلوب بعض العرب أمر برفع السبابة في الصلاة، ولكنه لم يرفعها في بعض الأحيان؛ ولا حرج إذا لم يرفعها من هو متمسك بعقيدة التوحيد بقوة. ولكن المسلمين قد ركزوا على هذا الأمر أكثر من اللازم حتى قطعوا أنامل الذين لم يرفعوا السبابة وقت التشهد. ثم إنهم اعتقدوا خطأ أن في القرآن الكريم آيات عديدة هي منسوخة (القرطبي: قوله تعالى: ما ننسخ من آية، ولكن مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية العليا جاء فأعلن أنه لا توجد في القرآن الكريم أية آية منسوخة مطلقا، بل إن كل حرف من القرآن الكريم من بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم) إلى مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ)) قابل للعمل. (إزالة أوهام (أردو)، الخزائن الروحانية المجلد الثالث ۱۷۰)، فبدلاً أن يشكره العليا المسلمون على هذا التعليم العظيم الذي يكشف جمال القرآن وعظمته، أخذوا في معارضته إذ كان متعارضًا مع ما رسخ عندهم من أفكار خاطئة؛ فأثار المشايخ من أقصى الهند إلى أقصاها زوبعة من السباب والشتائم، وأفتوا بكفره وارتداده وإلحاده وقتله. (جريدة "إشاعة السنة النبوية المجلد ١٤، عدد ١ ص ٥ وعدد ١٠ ص ٢٩٨، والمجلد ١٥ عدد ٧ ص ١٤١) ص من إذا، فكل فترة من تاريخ الأنبياء تشهد على صدق قول الله تعالى: ﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرِ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَتْ إِلا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ. . أي كلما جاء قوما نبي الله برسالة فيها حياتهم استهزءوا به وحاولوا القضاء عليه معرضين عن رسالته. ويقول الله تعالى بعد ذلك فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا به يَسْتَهْزِئُونَ. . أي أن هؤلاء قد كذبوا بالحق، فستتحقق أنباؤنا العظيمة عن الأمور التي كانوا يستهزئون بها، وسيعلمون خطورة كفرهم بمحمد رسول الله (ﷺ). وقد قال تعالى هنا إنه سيأتيهم أنباؤنا المتعلقة بالعقاب لأنه سبق عند نهاية سورة الفرقان أن حذر الكافرين بقوله قُلْ مَا يَعْبُواْ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ) (الفرقان: ۷۸). . أي أن الله تعالى لن يبالي بكم إذا لم تدعوه وتبتهلوا إليه. وهذا يعني أن الكافرين إذا لم