Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 96 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 96

٩٦ سورة الشعراء الجزء السابع واحد متضايق ويصرخ: ما هذه المصيبة؟ متى يجهز الطعام ومتى سنأكل؟ هذا ما حدث بالضبط لدى بعثة المسيح الموعود ال. فقد قيل للمسلمين من قبل أن الله تعالى قد أعد لكم وليمة لن تعملوا فيها شيئًا سوى الأكل؛ سيأتي المسيح من مطمئنين ومن ظنا منهم الذلة السماء وينهب ثروات الناس ويملأ بها بيوتكم. وكان المسلمون جالسين في بيوتهم بأن لا حاجة بهم إلى تعلم وتعليم وكسب مال ولا سعي ولا تضحية، سيأتي المسيح ويأخذ بهم فجأة إلى قمة الرقي والازدهار. وبسبب هذه العقيدة أصحبوا محرومين من العلم والتقدم والعز والشرف، وضُربت عليهم والمسكنة والنكسة فجاء المسيح الموعود الله وقال لهم : ليس لكم إلا ما تسعون، الخطأ الفاحش أن تعقدوا الآمال على سواكم. يمكنك أن تقدر مدى صدمة المسلمين من قوله إنك إذا لم تجد الطعام لوقت واحد أو لو قال لك أحد مستهزئًا : لقد أعددت لك ولعائلتك مأدبة طعام الليلة، وعندما يحين وقت الطعام وحينما يكون أولادك يتضورون من الجوع، عرفت أن هذا الشخص قد سخر منك، فاضطررت لإعداد الطعام فيمكنك أن تقدر مدى غيظك. وأي شك في أن استياء المسلمين وغضبهم بسبب إعلان المسيح الموعود اللي كان أشد من بملايين المرات، ذلك لأنهم مع أجيالهم كانوا يعقدون الآمال على المسيح الذي سيأتي ويوزع عليهم أموال النهب والسلب. غيظك وليس هذا فقط، بل كانت ثمة عشرات القضايا الأخرى التي كانت نزاع بين المسلمين، فحينًا كانوا يختصمون على رفع اليدين في الصلاة، وحينًا على الجهر بـ "آمين" في آخر الفاتحة، وتارة كانوا يتشاجرون على رفع السبابة أثناء التشهد وأخرى كانوا يتقاتلون على ربط الأيدي على الصدر أو تحت السرة. فجاء المسيح الموعود وأنهى كل هذه النزاعات بإعلانه أن الخصام على هذه الأمور البسيطة عبث. فحينًا قد جهر النبي الكريم بأمين لنفخ الحماس في القوم، وقد خفض بها صوته أيضًا في الأحيان الأخرى، وتارة ربط يديه على صدره في الصلاة حفاظا على روح القتال والبطولة فيهم، وتارة أخرى ربطهما تحت السرة تواضعًا وتذللاً. وفي بعض الأحيان رفع السبابة وقت التشهد، ولم يرفعها أحيانًا