Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 745
الجزء السادس ٧٤٢ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا خَلِدِينَ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا : ۷۷ سورة الفرقان ٧٦ فِيهَا で شرح الكلمات : إمامًا: الإمام: مَن يُؤتم به. . أي يُقتدى به. (الأقرب) غرفة الغرفة العليّة (أي الحجرة في الطابق العلوي)؛ السماء السابعة. (الأقرب) صبروا الصبرُ : تركُ الشكوى من ألم البلوى لغير الله لا إلى الله؛ فإذا دعــا الله العبد في كشف الضر عنه لا يُقدَح في صبره. وقال أبو البقاء) في الكليات: "الصبر في المصيبة". وصبر الرجلُ على الأمر : نقيضُ جَزِعَ أَي جَرُقَ وشجع وتحلَّدَ. وصبَر عن الشيء: أمسك؛ وصبر الدابة: حبسها بلا علف؛ وصبرتُ نفسي على كذا: حبستها، تقول: صبرتُ على ما أكرَهُ وصبرت عما أحب. (الأقرب) " وفي البصائر للمصنف : الصبر في اللغة الحبس والكف في ضيق. فالصبر: حبس النفس عن الجزع وحبس اللسان عن الشكوى وحبس الجوارح عن التشويش". (تاج العروس) فالصبر يعني: الامتناع عن السيئات، والثبات على الحسنات، وتحمل المشاق في سبيل الله تعالى بدون جزع وفزع لا باللسان ولا بالجوارح ولا بأي طريق آخر. : التفسير : يقول الله تعالى إن من علامات عباد الرحمن أنهم يدعون الله دائما ويقولون: ربنا أعطنا قرة أعين من قبل أزواجنا وأولادنا، واجعلنا للمتقين إماما. ومن المؤسف جدا أن المسلمين نسوا هذا الدعاء أيضا زمن حكمهم وغلبتهم، وغفلوا عن تربية أجيالهم؛ فخرجت دولهم من أيديهم واحدة تلو الأخرى، واستولى الأغيار على بلاد المسلمين ولو أنهم تحلوا إبان حكمهم بهذه الأخلاق الفاضلة، وظلوا يدعون الله تعالى ليل نهار: ربنا أعطنا من أولادنا قرة أعين، ولم يتهاونوا في تربية أجيالهم لما وُلد في أمة المصطفى له أولئك الملوك الفاشلون الذين اتخذوا تيجانهم وعروشهم سبيلا للانغماس في الملذات والترف وأضاعوا بسوء أعمالهم