Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 676 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 676

الجزء السادس ٦٧٤ سورة الفرقان شاهدون بأنفسهم أن القلوب تتغير والأفكار تتبدل، إذ كانوا أعداء للإسلام بالأمس، وقد أصبحوا من جنوده اليوم. إذا فرغم وجود هذه الأحكام الواضحة فإن قول أعداء الإسلام أنه لا يعلـــم التسامح الديني مع غير المسلمين، وأنه يجيز إكراه الناس على الإسلام بحد السيف الجسارة بغيضة وانحراف مشين عن العدل والإنصاف. ج وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ۚ وَكَىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (3) الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَسْئَلَ بِهِ خَبِيرًا (3) التفسير: يُسيء الناس في بلادنا استعمال لفظ التوكل للأسف. التوكل يعني تفويض المرء أمره الله تعالى كلية وهذا يعني أن يلتزم بالسنن والقواعد التي وضعها الله تعالى كما يشير إلى ذلك قوله تعالى هنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ، حيث بين الله تعالى أن التوكل لا يعني أن يترك المرء اتخاذ الأسباب التي خلقها الله تعالى للنجاح، لأن تركه إياها يعني أنه يعتبر قانون الطبيعة عبثا، ولا يشيد به. أما إذا اعتمد على الأسباب المادية كلية، فقد خالف التوكل أيضًا، لأن من واجبه، إلى جانب الحمد الله تعالى، أن يسبّحه وينزهه عن كل نقص وضعف، ولا يظنن أنه يملك القدرة الكاملة على فعل ما وإن بإمكانه أن يفعل ما يشاء. كلا، بل إن الله هو وحده المنزه عن كل نقص، وهو وحده المستحق لكل حمد وثناء. فمن واجب المرء أن يتبع القوانين التي خلقها الله تعالى إلى جانب توكله عليه وعل. فمثلا إنه تعالى قد