Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 672
الجزء السادس ٦٧٠ سورة الفرقان بيد أن السؤال الذي يفرض نفسه هنا هو : ماذا تعلم الكتب التي يؤمن بها هؤلاء المستشرقون المسيحيون الذين يطعنون الإسلام بأنه دين السيف والإرهاب؟ علينا أن لقد نرى فيما إذا كان أنبياؤهم يُعتبرون صادقين بحسب المبدأ الذي يقترحونه؟ ورد في التوراة – التي قال المسيح ال إنه لمن المستحيل "أن يتغير منــها حرف واحد أو نقطة واحدة" (متى (٥: ١٨ - أنه إذا حاربك أهل قريــة: فحاصرها، وإذا دفعها الربُّ إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف. وأما النساء والأطفال والبهائم وكلُّ ما في المدينة كلُّ غنيمتها فتغتنمها لنفسك، وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك. هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جدا التي ليست من مدن هؤلاء الأمم هنا. وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيبا فلا تستبق منها نَسَمةً ما، بل تحرّمها تحريما الحنيين والأموريين والكنعانيين والفرزيين والحويين واليبوسيين كما أمرك الرب إلهك، لكي لا يعلموكم أن تعملوا حسب جميع أرجاسهم التي عملوا لآلهتهم، فتخطئوا إلى الرب إلهكم". (التثنية ٢٠: ١٢-١٨) هذا هو التعليم الذي قدمه موسى، وظل يشوع وداود وغيرهما من الأنبياء يعملون به، ومع ذلك يعتبرهم اليهود والنصارى أنبياء الله الصادقين، ويؤمنون بأن التوراة كتاب حق نزل من عند الله تعالى! وقد جاء المسيح اللي في آخر السلسلة الموسوية، وقال لأتباعه: "لا تقاوموا الشر، بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضــا" (متى ٥: ٣٩). ويستنتج المسيحيون من هذا أن المسيح الله قد نهى الناس عن الحرب والقتال؛ ولكنا نجد في الإنجيل ما يخالف ذلك، كقول المسيح ال: "لا تظنوا أني جئتُ لألقي سلامًا على الأرض. ما جئتُ لألقي سلاما بل سيفا". (متى ٣٤:١٠) وكذلك قال : ومَن ليس له فَلْيُبع ثوبه ويشتر سيفا". (لوقا ٢٢: ٣٦) ومن الواضح أن الأمرين الأخيرين يتعارضان مع ما قاله المسيح الله من قبل. العلية إذا كان المسيح اللي قد جاء لنشر الحرب فما معنى قوله بأن من لطمك على