Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 671 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 671

الجزء السادس 779 سورة الفرقان وفي إحدى المرات كان الصحابة في السفر مع النبي ليلا ، فأخذوا بعض غنم الكافرين وأخذوا يطبخون لحومها، ولما علم النبي ﷺ بذلك أمرهم بأن يهريق القدور، وقال إن أكل مال السلب أسوأ من أكل الحرام. . وذات مرة وقع بعض صبيان المشركين ضحية لهجوم الجيش الإسلامي، فحزن النبي حزنا شديدا، وقال لأصحابه : إن صبيانهم أناس مثلكم. "ما بال قوم قتلوا المقاتلة حتى تناولوا الذرية". إياكم أن تقتلوا الصبيان. (مسند أحمد الجزء الرابع ص ٢٤: حديث الأسود بن سريع) قد يفكر أحد هنا ويقول: إذا كان الإسلام ينوّه بالتسامح الديني مع أتباع الأديان الأخرى لهذه الدرجة فلماذا حمل النبي الله السيف ضد الكافرين في حياته المدنية؟ والجواب أنه مما لا شك فيه أن النبي الا الله قد رفع السيف ضدهم، ولكنه قد رفعه دفاعًا فقط. لقد حاول العرب القضاء على الإسلام بحد السيف، وسعوا طوال ثلاثة عشر عاما جاهدين لرد المسلمين عن دينهم بأنواع الاضطهاد والعدوان، فأذن الله تعالى للمسلمين بأن يردوا بالسيف على مظالم الكافرين الذين أرادوا القضاء عليهم بحد السيف، حتى تزول العقبات التي وضعوها في سبيل انتشار الدين. فثبت أن تلك الحروب إنما كانت دفاعية صدًّا لعدوان الكافرين. فقد صرح الإسلام للمسلمين بأن عليهم أن لا يقاتلوا إلا الذين يقاتلونهم وأن لا يقاتلوهم إذا انتهوا عن قتالهم (البقرة: ١٩١-١٩٤). وإن استخدام السيف من أجل الدفاع ليس بأمر قبيح أبدًا. هل كان صعبًا على الدين – الذي قد خلق حَمَلة السيوف هؤلاء الذين ضحوا بكل غال ورخيص من أجل دينهم رغم معارضة أهل البلد كلهم – إقناع الآخرين بصدقه بقوة الأدلة والبراهين؟ بذي نص الحديث هو: "عن عباية بن رفاعة، عن جده رافع قال: الحليفة، فأصاب الناس جوع، وأصبنا إبلا ،وغنمًا، وكان النبي في أخريات الناس فعجّلوا فنصبوا القدور، فأمر بالقدور فأُكفئت، ثم قسم، فعدل عشرة من الغنم ببعير. (البخاري: كتاب الجهاد، باب ما يُكره من ذبح الإبل والغنم في المغانم) (المترجم) "