Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 652 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 652

الجزء السادس ٦٥٠ سورة الفرقان الأيام، فقال لي خلال الحديث: إن جماعتكم جماعة رائعة، وتخدم الإسلام خدمة عظيمة، ولكن فيكم عيب واحد وهو أنكم لا تختلطون بنا، ولا تصلون وراءنا، ولا تتزاوجون فينا؛ ولو أصلحتم هذا العيب لم تكن في الدنيا جماعة أفضل من جماعتكم. فقلت له: إن هؤلاء القوم الذين تثني عليهم إنما جاءوا من بينكم. وما داموا قد خرجوا إلينا من بين صفوفكم، وقد أحدث فيهم تعليم حضرة مؤسس الأحمدية العل هذا الانقلاب الطيب العظيم الذي تراه فهل تريد منهم أن يرجعوا إلى المسلمين الآخرين ثانية ليصبحوا متقاعسين وغافلين مثلهم مرة أخرى؟ وكان الشيخ ذكيًا فقال: لقد فهمت الأمر الآن. يجب أن لا تختلطوا بغيركم من المسلمين أبدا، بل عليكم أن تظلوا منفصلين، لأنكم لو اختلطتم بهم ثانية لن تستطيعوا بذل الجهود التي تبذلونها الآن لنشر رسالة محمد ﷺ، وستنتهى دعوة الإسلام في العالم. وإني أحمد الله أنه توجد في العالم جماعة واحدة على الأقل تنشر اليوم اسم محمد رسول الله ﷺ في العالم. فالحق أن هذا الماء العذب الفرات سيظل منفصلاً عن الماء الملح الأجاج، وسيبقى بينهما برزخ يحول دون امتزاجهما. لقد ذكر القرآن الكريم أن بعض الشعوب قالوا لذي القرنين إن يأجوج ومأجوج يفسدون في أرضنا، فاجعل بيننا وبينهم ردمًا يمنعهم من الوصول إلينا حتى لا يفسدوا بيننا (الكهف (٩٥ وحيث إن المسيح الموعود اللي هو ذو القرنين لهذا العصر، فمن الممكن تماما أن يكون المراد من إقامة ردم على يد ذي القرنين إقامة حاجز بين الإسلام والحضارة الغربية في هذا العصر، ويكون المراد من الشعبين أفكارًا قومية متباينة من الجانبين. على أية حال، إن من واجبنا أن نجعل بين الإسلام والحضارة الغربية سدا حتى لا تجد بعد ذلك طريقًا للنفوذ بيننا، وتصبح الجيوش الإسلامية محفوظة في حصن لا يفلح الشيطان في شن الهجوم عليه. كي