Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 651 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 651

الجزء السادس ٦٤٩ سورة الفرقان جديد"، وأحذرهم دائمًا من الإذعان لتأثير الحضارة الغربية. إن المسلم الأحمدي الذي يريد الماء العذب الفرات سيبتعد عن تأثير هذه الحضارة الفاسدة حتمًا، إذ من المحال أن يمتزج الماء العذب الفرات بالماء الملح الأجاج. كذلك أقول للمسلمين غير الأحمديين أيضًا إن عليهم أن يأخذوا الحذر كله من تقليد الحضارة الغربية سواء أصدقوا دعوة سيدنا المسيح الموعود الأم لا. ذلك لأن ما أدعو إليه ليس من تعليم حضرته ، وإنما هو من وصية الرسول ، بل هو أمر من الله الذي أرسله ولكن واأسفاه وواحسرتاه، فإن هناك فئة من المسلمين تقلد الحضارة الغربية في كثير مما يتعلق بالأكل والشرب واللباس والاجتماع والمعاشرة، ثم يبتهجون بذلك ويفتخرون. كما أن بعض الشباب من جماعتنا أيضا ينجرفون وراء هذه الحضارة رغم النصح والتحذير إن هؤلاء أحمديون بالاسم فقط، وليسوا بأحمديين في الحقيقة أبدًا. = أتذكر جيدا أن بعض المسلمين غير الأحمديين قال لسيدنا المسيح الموعود اللي ذات مرة: لماذا لا تسمح لأتباعك أن ينشئوا العلاقات معنا في الزواج وغيرها من القضايا والمعاملات؟ فأجاب حضرته العلي: إذا كان عندك إناء مليء بالحليب الخالص ومزجت به بضع قطرات من اللبن الرائب شديد الحموضة، ألا يفسد كل الحليب؟ إن الناس لا يدركون هذه الحكمة، ولا يدرون أنه لا بد لاستمرار القوة العملية في القوم من فصلهم عن الآخرين حماية لهم من تأثيراتهم الضارة. إننا اليوم في حرب روحانية ضد أعداء الإسلام، ولو عشنا مختلطين بالذين قد انهزموا هزيمة نفسية أمام الأعداء بل أصبحوا مقلدين لهم، لأصبحنا نحن أيضا مقلدين للغرب وغافلين عن الجهاد بالقرآن الكريم. لذا فعلينا أن لا نختلط بالجماعات الأخرى لمصلحة الإسلام والمسلمين أنفسهم، لكي لا نصبح غافلين ولا ننسى فريضة تبليغ الإسلام كما نسيها المسلمون الآخرون. إن جنود الإسلام ،قلة، ولو تقاعس هؤلاء القلائل أيضًا فكيف يذودون عن حياض الإسلام ضد الأعداء؟ في الأيام التي كنت مقيما في مدينة لاهور من أجل علاج زوجتي "أم طاهر" - الله عنها - جاء أحد المشايخ لزيارتي في حوالي الساعة العاشرة ليلا في أحد رضي