Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 628 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 628

الجزء السادس ٦٢٦ سورة الفرقان أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظَّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنَّا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً (٤) ثُمَّ قَبَضْنَهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا (2) شرح الكلمات : ٤٦ دليلا الدليل المرشد؛ ما به يقوم الإرشاد (أي العلامة) (الأقرب). ٤٧ التفسير : هذه الآية برهان عظيم على أن الرسول ﷺ صادق، وعلى أن القرآن من عند الله تعالى ذلك أننا نرى منذ أن ظهر الرسول الله في الدنيا أن ظله لا يزال يمتد ويمتد في شتى النواحي، و لم تأت في حياته ساعة لا يتقدم فيها إلى الأمام. ففي اليوم الأول الذي نزل فيه الوحي على النبي الله ، وخاف من ضخامة المسؤولية - لأن فتح القلوب ليس بأمر هين – رجع إلى بيته فزعًا، وقال لزوجته خديجة - رضي الله عنها: لقد أُلقيت عليّ هذه المسؤولية الكبيرة فماذا أفعل؟ فقالت له من فورها: "كلا، والله لا يخزيك الله أبدًا". فكأنه بمجرد أن أبدى القلق والتخوف مد الله ظله حيث انضمت زوجته إلى دينه. إن النساء قد يُكثرن التردد والتشكك بطبعهن، ولكن خديجة - رضي الله عنها - بمجرد أن سمعت قول النبي ﷺ قالت له: ها أنا أصبح أول أظلاك. ثم ذهبت خديجة بالنبي الله إلى ورقة بن نوفل، وكان ضليعا بالعلوم اليهودية والإسرائيلية بين العرب فحكت له الحادث. فقال ورقة: "هذا الناموس الذي نزل الله به على موسى" (البخاري: باب كيف كان بدء الوحي). . أي لقد نزل عليه نفس الملاك الذي أنزله الله على موسى وهكذا فكأن ورقة بن نوفل قال للنبي بلسان حاله ها أنا أيضًا أصبح ظلاً من أظلالك. إذًا، فقد امتد ظله اليوم الأول مرتين. في ذلك ثم رجع الزوجان، وتكلما في البيت حول حادث الوحي، فقام عبد للنبي ﷺ وكان قد أعتقه وقال: اسمح لي بأن أنضم أنا أيضًا إلى أظلالك. ثم قام علي الغلام الذي قارب الشباب وقال: أنا أيضا أنضم إلى أظلالك. ولما سمع عن الحادث