Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 626
الجزء السادس ٦٢٤ سورة الفرقان أَرَهَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَنهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً (ج) أَمْ で تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَيمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً ٤٥ شرح الكلمات : هواه: الهوى: العشقُ يكون في الخير والشر؛ إرادة النفس؛ المَهْوِيُّ محمودا كان أو مذموما، ثم غلب على غير المحمود (الأقرب). التفسير: يقول المفسرون أن في هذه الآية قلبا أي تقديما وتأخيرا. . بمعنى أن المفعول الأول لفعل اتَّخَذَ قد ذُكر بعد المفعول الثاني، والتقدير: "اتخذ هواه إلهه"، ومفهوم الآية عندهم أن الكافرين قد تردّوا بحيث إنهم لا يبالون بماذا يقول ورسوله، بل أصبحوا عبيدا لأهوائهم. . أي جعلوا أهواءهم إلههم حيث الله يعني ينقادون لها كانقياد المرء الله تعالى (فتح البيان). ولكني أرى أنه ليس ثمة قلب ولا تقديم ولا تأخير، والمعنى: يا أيها الرسول أرأيت الذي قد جعل إلهه بدرجة هوى نفسه، بمعنى أن المرء كما يسيطر على أهوائه كذلك إن هذا يريد أن يسيطر على إلهه، ومن ذا الذي يمكنه أن ينفع مثل هذا الإنسان؟ وكأن قوله تعالى اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أنه حَطَّ إلهه إلى درجة أهوائه. فكما أن الإنسان يكون له سلطان على هواه، فما وجد من أهوائه متفقا عقله أو مفيدًا له قَبلَه، وما رآه ضارًا رَفَضَه، كذلك يريد هؤلاء أن يكون لهم سلطان على الله تعالى ولا يريدون له الخضوع كلية؛ بل إذا لم يفهموا شيئًا من أوامر الله تعالى، يقولون بكل جسارة: لسنا لنقبل كذا وكذا من الأحكام لأننا لا نفهمه، وإن كان الله تعالى هو الذي قال بهذا. وهذا العيب قد شاع بكثرة في هذه الأيام بين الشباب الذين بهرتهم الحضارة الغربية. فبدلاً من أن يتبعوا أحكام الله تعالى ويعظموها يظنون أنهم الحاكمون على مع