Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 517
الجزء السادس ۵۱۷ سورة الفرقان ويقول بعضهم: لم لم ينزل القرآن دفعة واحدة؟ فليعترضوا كما يحلو لهم، فعندنا جواب كل اعتراض. إنه لا بأس بالاعتراض، ولكن البأس كل البأس أن يثير المرء اعتراضا يسبب له الخزي والندامة أمام الله تعالى. (الآيات ٣٣-٣٥) لقد جاء قبلك أنبياء كثيرون، وقد هلك أعداؤهم. (الآيات ٣٦-٤١) إنهم يستهزئون بك أيضًا، وكان هذا لزامًا، لأن قلوبهم قد خلت من المثل العليا. (الآيات ٤٢-٤٥) قد ليتهم يرون أن الله تعالى يكتب للأمم الازدهار ثم الانحطاط، وتأتي عليها ساعات من الليل بعد ساعات من النهار. فلم لا يدركون من ذلك أن زوالهم حان، وأن أوان غلبة المسلمين قد أتى. (الآيات ٤٦-٥٠) إن القرآن الكريم لا يعرض عليهم إلا ما فيه خيرهم، ولا يطالبهم بأي شيء، فلم يصرون على الإنكار (الآية: ٥١) إن أكبر ما يتضايقون منه هو مجيء نبي من العرب حسنًا، فليدلوا على مكان إذا بُعث فيه نبي آمن به الناس كلهم؟ فهل يريدون أن يأتي نبي في كل قوم في وقت واحد؟ ولو حصل ذلك لاشتد الخلاف بين الناس أكثر. فلا تكترث لقولهم، واستمر في تبليغ رسالة القرآن. (الآيتان ٥٢-٥٣) أو لم يروا أن الله تعالى قد أجرى نهرين أحدهما حلو، والآخر مالح، ومع ذلك لا يلتقيان. كذلك سيظل هذان المنهجان مستمرين متحاذيين، وسيظل الناس يميزون بين الحلو والمالح. (الآية:٥٤) أولا يرون أن الإنسان قد خُلق من الماء، كذلك فإن خلقه الروحاني أيضا بحاجة إلى الماء. (الآية (٥٥) إنهم معتادون على الشرك والوثنية، وما عليك إلا النصح والتبليغ بدون أجر، والتوكل على الله وحده. (الآيات ٥٦-٦٠) عندما يقال لهم أن يعبدوا الله الأحد الذي يدل الكون كله على وحدانيته يكفرون. (الآية ٦١)