Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 516 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 516

الجزء السادس سورة الفرقان ويقول بعض المعارضين إن محمدًا ( بشر مثلنا، يأكل كما نأكل ويشرب كما نشرب، ويخالط الناس. ولو أراد الله تعالى أن ينزل هذا الكلام، فلم لم يُنزل ملاكًا، أو لم لم يُنزل مع محمد كنزا، أو لم لم يعطه البساتين التي يأكل من ثمراتها؟ بينما يقول البعض الآخر : لماذا تتبعون رجلا مفتريا؟ فانظر كيف يثيرون أمورًا متناقضة، ولا يتمسكون بموقف واحد. (الآيات (٨-١٠) إن الله تعالى لقادر على أن يعطيك، يا محمد، ما هو أفضل من البساتين، وسيعطيك حتمًا؛ ولكن هؤلاء القوم ينكرون تلك الساعة ولا ينتظرونها، ولكنها إذا جاءت فسيستولي عليهم الذعر واليأس. (الآيات ١١-١٥) هل البستان الذي يطالبونك به أفضل من البستان الذي سيعطى للمسلمين؟ كلا. (الآيتان ١٦-١٧) عندما تُسأل آلهتهم يوم القيامة فستنكر كل ما يعزون إليها من الأمور. (الآيات (۲۰-۱۸ الحق أن اعتراضهم ليس بذي قيمة. أليست كل أمة تدعي بمجيء أنبياء فيها؟ ألم يكن هؤلاء الأنبياء بشرًا محتاجين إلى كل ما يحتاج إليه البشر؟ والحق أن هؤلاء مصابون بالزهو بأن الناس يؤيدونهم وأن بوسعهم أن يخدعوهم. والحق أن أقوالهم ليست إلا هراء في هراء (الآية: (۲۱) ويقول بعضهم لم لا تنزل الملائكة علينا، أو لم لا يكلمنا ربنا؟ الحق أنهم مصابون بالغرور والكبرياء، وأنهم حين يرون الملائكة يرون أيام العذاب بما اقترفوا من الأعمال. أما المؤمنون فسيرون الملائكة مسرورين (الآيات (٢٢-٢٥) ستنزل الملائكة في يوم من الأيام يقينًا، ولكن ذلك اليوم يكون يوم الجزاء، يوم يشهد الرسول أن الناس قد رفضوا القانونين؛ قانون الطبيعة وقانون الشرع الرباني (الآيات (٢٦-٣١) وهذا ليس ببدع، بل قد تعرض جميع الأنبياء للإنكار. (الآية رقم (٣٢)