Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 497
الجزء السادس الواقع ٤٩٦ سورة النور أن الدنيا ظلت تهين وتزدري فئة كبيرة من الجنس البشري قرونًا طويلة، فمثلاً كانت الهندوسية قد قسمت شرائح المجتمع إلى "برهمن" و"كاشتر" و" ويش" و"شودر" * ، وفرضت على الشودر أن يخدم البرهمن، وأن لا يطالبه بأي حق. بل قد قال "منوجي "لو لو جمع أحد من الشوادر مالاً فعلى البرهمن أن يسلبه إياه، لأن الشودر إذا صار ذا مال سيؤذي البراهمة. منو سمرتي (ترجمة أردية): أدهياء ۱۹ شلوك (۱۲۹) كذلك علمهم ما يلي: "يجب أن يسلب البرهمن الشودر ماله بدون تردد، لأن المال الذي جمعه الشودر ليس له بل هو "للبرهمن (المرجع السابق: أدهياء ٨ شلوك ٤١٧) أن وهذا يعني شرع الهندوس يبيح للبراهمة أنهم إذا رأوا عند الشودر مالاً يسلبونه إياه فورا بدون أن يظنوا هذا العمل إثما، إذ المال مالهم وليس للشودر. ثم لما جاءت اليهودية فإنها نبذت العُمي والعرج والمرضى خارج المجتمع معتبرةً إياهم أنجاسًا (العدد) ٥ ٢ واللاويين (۱۳) وبما أن عدد اليهود المقيمين في المدينة وضواحيها كان أكثر قبل الإسلام، فكان العرب القاطنون في هذه المناطق متأثرين بهذه العادة اليهودية، فكانوا يعاملون العمي والعرج والمرضى معاملة شاذة، فكانوا يتحرزون من الأكل معهم ولا يدعونهم إلى مآدبهم وغيرها. واعلم أن هذا التأثير اليهودي كان قويًا جدًّا حتى إنهم اعترضوا على المسيح الا لما جاءهم وقالوا: لماذا الحباة؟ فقد ورد في الإنجيل: "وبينما هو متكئ في البيت إذا يأكل الطعام مع فمه منهم تقسم الديانة الهندوسية أتباعها على أربع طبقات: ١- البراهمة: وهم الذين خلقهم الإله " براهما" من المعلم والكاهن والقاضي، وإليهم يلجأ الجميع في حالات الزواج والوفاة، ولا يجوز تقديم القرابين إلا في حضرتهم. ٢- الكاشتر (أو "كهتري" ) : وهم الذين خلقهم الإله من ذراعيه: يتعلمون ويقدمون القرابين ويحملون السلاح للدفاع ۳ - الوَيش: وهم الذين خلقهم الإله فخذه: يزرعون ويتاجرون ويجمعون المال وينفقون على المعاهد الدينية. ٤- الشودر: وهم الذين خلقهم الإله من رجليه، وهم يشكلون طبقة المنبوذين، وعملهم مقصور على خدمة الطوائف الثلاث السابقة الشريفة ويمتهنون المهن الحقيرة والقذرة. (المترجم) "منوجي" هو الشارح الثقة للتاريخ الهندوسي باعتراف جميع الهندوس. (المترجم) من