Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 496 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 496

الجزء السادس "I ٤٩٥ 28 سورة النور من نسلك في عيوبه وكلَّم الربُّ موسى قائلا: كَلَّمْ هارون قائلا: إذا كان رجلٌ أجيالهم فيه عيب فلا يتقدّم ليقرب خُبْزَ إلهه، لأن كل رجُل فيه عيب لا يتقدّم. لا رجل أعمى، ولا أعرَجُ، ولا أفطس، ولا زوائدي، ولا رجُلٌ فيه كَسْرُ رِجلٍ أو كَسْرُ يد، ولا أحدَبُ ، ولا أكثَمُ، ولا مَن في عينه بياض، ولا أجرَبُ ولا أكلف، ولا مرضوض الخصى. كلُّ رجُل فيه عيب من نسل هارون الكاهن لا يتقدّم ليقرّبَ وقائد الربِّ. فيه عيب لا يتقدّم ليقرّب خبر إلهه من قُدس الأقداس. القدس ومن يأكل، لكن إلى الحجاب لا يأتي، وإلى المذبح لا يقترب، لأن فيه عيبا، لئلا يدنّس مقدسي. " (اللاويين ٢١: ١٦-٢٣) فترى كم هي مزرية هذه التعاليم للعُمي والعُرج والمرضى والمعذورين، وكيف أنها تنهاهم عن الاقتراب من الأماكن المقدسة، وكيف تعدّهم نجسين وتعتبرهم عضوا غير صالح في المجتمع. فهل من الممكن أن يفرح بهذا التعليم أي مريض أو معذور؟ وهل يعتبر اليهودية كفيلة لنجاته؟ إن الديانة التي تعتبره نجسا بسب الخلقية كيف يمكن أن ترضى بإعطائه أي درجة في الروحانية؟ لقد استمر هذا الظلم زمنا طويلا، وظلّت آهات المرضى والمعوقين تصعد إلى السماء تسعة عشر قرنًا وتستجدي رحمة تعالى، فاستجاب الله لها وبعث رحمة للعالمين، وأعلن على لسانه لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ. . أي لا تحتقروا المعذورين ولا تزدروهم. إنهم إخوانكم في الدين، وجزء هام من مجتمعكم، فازدراؤهم ونبذهم بعيدا عن نطاق علاقاتكم الاجتماعية والمدنية إهانة كبيرة لشرف الإنسانية، لذا فنأمركم أن تعتبروهم جزءا من المجتمع ولا تجعلوهم منبوذين، وإلا ستحدث شقة واسعة بين المعوقين والضعفاء وبين أصحاب الثروة والأسر الكبيرة، وستصاب طائفة من القوم بعقدة "الدونية" التي تدمرهم تدميرا، فلن تستطيعوا التقدم كقوم أبدًا. ومن أجل ذلك قال لنا الإسلام وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (الذاريات: ٢٠). . أي من يأخذ منكم حقه بالمطالبة ليس وحده شريكا في أموالكم فحسب، بل إن المرضى والضعفاء والمعذورين أيضا شركاء في أموالكم. الله محمدا