Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 453
الجزء السادس " ٤٥٣ سورة النور العرش الطاووس" ولا إلى "تاج" "محل" ولا إلى قصر الزهراء" ولا إلى القصور الفخمة التي بناها هارون الرشيد في بغداد. إن كل هذه الأشياء لم تظهر عظمة الإسلام، بل دلّت على مجد شخصيات وعائلات معينة، ولذلك أدت إلى هلاك تلك العائلات. كذلك لا يمكن إقامة الصلاة بدون الخلافة حقًّا، ذلك لأن أهم الصلوات هي صلاة الجمعة التي تكون فيها الخطبة التي يتم بها تذكير الناس بمصالح الأمة وضروراتها. فإذا لم يكن ثمة نظام الخلافة فكيف يطلع الناس على تلك الأمور. فمثلاً كيف يمكن لفروع جماعتنا في باكستان أن تعرف ما يتم في الصين واليابان وغيرها من البلاد من أعمال ونشاطات بصدد إشاعة الإسلام؟ وما هي التضحيات التي يطالبهم الإسلام بها؟ إذا كان للمسلمين جميعا مركز أو خليفة واجب الطاعة، فإنه سيتلقى التقارير من شتى أنحاء العالم حول ما يتم هناك من أعمال ونشاطات لنشر الإسلام، فيُخبر الناس بأن الإسلام اليوم بحاجة إلى كذا وكذا من التضحيات والخدمات. ولذلك فقد أفتى الأحناف أن الجمعة لا تجوز بدون سلطان مسلم (المختصر للقدوري: باب صلاة الجمعة). والحكمة في هذه الفتوى هي ونفس الحال بالنسبة لصلاة العيدين، إذ الثابت من سنّة الرسول أنه كان يلقي خطبة العيد فيما يتعلق بما تحتاج إليه الأمة دومًا. ولكن إذا لم يكن ثمة نظام ما قد بينته. "عرش الطاووس": اتخذه "شاه "جهان" الإمبراطور المغولي في الهند، فأخذه "نادر شاه" ملك الأفغان عندما غزا الهند ثم ظل هذا العرش عند الملوك الإيرانيين. "تاج محل ": ضريح فخم في مدينة "أغرة بالهند أقامه الإمبراطور المغولى "شاه جهان" لزوجته الملقبة بـ "ممتاز محل". "قصر الزهراء": أنشأه عبد الرحمن الناصر الأموي باسم جارية كان يهواها في مدينة "الزهراء" قريبا من قرطبة بالأندلس بمبالغ كبيرة جلب لبنائه الرخام الأبيض والأخضر والوردي من أفريقيا وبلاد الإفرنج. وقد أحرقت المدينة بما فيها حوالي سنة أربعمئة هجرية على أيدي البربر واندثرت معالمها ورسومها. (المترجم)