Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 435 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 435

الجزء السادس ٤٣٥ سورة النور أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ تَخْرُجُ مِنْ خِلَلِهِ، وَيُنَزِلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا صلے مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَن مِّن يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَرِ (3) يُقَلِّبُ اللَّهُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لعترة الأولى الأنصر شرح الكلمات: ٤٥ ٤٤ يُزجي: زجاه وأزجاه: ساقه؛ دفعه برفق (الأقرب). ركامًا : الركام الشيء المتراكم بعضُه فوق بعض (الأقرب). الوَدْق : المطرُ (الأقرب). سنا: السني: البرق (الأقرب) التفسير: أي ألا تعلم أن الله تعالى يسيّر السحب ببطء على شكل ذرات مائية، ثم يجمعها ويركمها، ثم ترى المطر الخفيف أو الغزير يخرج من خلالها. كذلك يرفع الله نوره أيضا، فهو يبدو في بدايته كغبار خفيف مثل ذرة من الماء، ويكون خفيفا في البداية ثم يزيده الله ويُنزل على الناس كما ينزل المطر الغزير. ثم يقول الله تعالى (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالِ فِيهَا مِنْ بَرَد. ولفظ الجبال هنا يفيد الكثرة حيث يقال "فلان يملك جبالا من فضة وذهب". . أي يملكهما بكثرة. وعليه فالمراد أن الله تعالى ينزل أحيانًا من السماء مطرا غزيرا فيه البرد الكثيرُ ، فيصيب بالبَرَد من يشاء وينقذ منه من يشاء. . بمعنى أن البرد كما يدمر الزروع كذلك تؤدي شريعة الله إلى هداية البعض ورقيهم وإلى دمار البعض الآخر؛ وكما أن ضوء البرق يعمي العيون أحيانًا كذلك فإن نور الشريعة يعمي الكافرين أحيانا، فيصيبهم بالضرر بدلا من النفع.