Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 434
الجزء السادس ٤٣٤ سورة النور على مر العصور. . أي أن الله تعالى سيرسل مصلحًا من السماء، فيزيل هذه الظلمة، ثم تحيط بهم الظلمة مجددًا، ويصلحهم مصلح من السماء في كل مرة، وهكذا يدفع هذه الظلمات دائما. أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَاتٍ كُلِّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا قل صلے يَعَلُونَ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ( ٤٣ ٤٢ شرح الكلمات : صلاته الصلاة من الله الرحمة، ومن الملائكة الاستغفار، ومن المؤمنين الدعاء، ومن الطير والهوام التسبيح (الأقرب). التفسير: ليس المراد من ذلك كل شيء في الكون يسبح الله تعالى بلسانه، بل المراد أنه يدل من خلال وجوده على كون الله تعالى منزها عن كل عيب إذ قد الله تعالى كل شيء بما يحتاج إليه. فمثلاً كانت الحيوانات المفترسة بحاجة إلى الأسنان التي تأكل بها اللحوم فزودها الله بها، كما كانت بحاجة إلى الأمعاء الطويلة القادرة على هضم اللحم فزودها الله بها أيضًا. أما الحيوانات التي تأكل الكلأ والعشب فقد خلق الله لها أسنانا قادرة على أكل الكلأ وأمعاء هاضمة له. كما خلق الله تعالى الطيور خلقا يساعدها على الطيران باسطة أجنحتها، إذ كان لا بد أجل غذائها وعيشها؛ فهي، إذًا، تسبح الله تعالى من خلال لها. الطيران من من هيئتها وخلقتها. وهذا هو معنى الصلاة بالنسبة إلى الطيور ولا يملك الإنسان برؤية هذه الأمور إلا أن يعترف بأن الله تعالى هو مالك السماوات والأرض، وأنه لا بد للإنسان من العودة إلى الله تعالى من أجل الحساب.