Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 386 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 386

٣٨٦ الجزء السادس سورة النور أن السيد هو الذي يقرر فيما إذا كانت في عبده هذه الكفاءة أم لا، وإنما يقرره القاضي. فإذا قال القاضي إن هذا العبد أو الأمة قادر على أن يعيش بنفسه بعد الحصول على هذه الحرية المشروطة، فيُصدر لسيده الأمر بمكاتبته، وإذا لم يجد في العبد الكفاءة لذلك فسيمنعه من المكاتبة كي لا يفسد. ثم أعطى الله تعالى العبد المزيد من السهولة، فقال لسيده لقد بينا لك طرق الإنفاق في سبيل الله تعالى ونخبرك بطريق آخر بهذا الصدد، وهو أن تنفق على عبدك الذي نال الحرية المشروطة من مالك لينال الحرية كاملة. والحقيقة أن القرآن الكريم قد ذكر طريقين اثنين فقط بشأن العبيد حيث قال الله تعالى ﴿فَإِمَّا مَنَّا بَعْدُ وَإِمَّا فَدَاءً (محمد:ه). . أي إذا وقع أحد أسيرا في أيديكم ب دينية فإما أن تطلقوا سراحه إحسانًا أو تُخلوا سبيله بأخذ الفدية. ولا نتيجة يحل لكم أبدًا أن تُبقوه عبدا عندكم وهو يريد أن يتحرر بأداء الفدية. ولما كان من الوارد أن يكون هناك شخص لا يستطيع دفع الفدية، وتكون حكومته ظالمة فلا تفكر في تحريره، ولا يكون أقاربه أيضًا مكترثين له، أو يكونوا خبثاء يريدون أن يبقى في الأسر ليستولوا على ماله ،وعقاره، وكان سيده فقيرا لا يستطيع أن يحرره بدون أخذ الفدية، إذ يمكن تماما أن تكون نفقاته على الحرب قد أضعفت حالته الاقتصادية جدا، فلذلك كله قال الله تعالى إن الذين جعلناهم عبيدا لكم ومنحنا لكم القدرة والسلطان عليهم، إذا قالوا لكم: لا يوجد هناك من يفتدينا، ونحن فقراء وعديمو الحيلة وليس عندنا ما نقدمه كفدية نظير حريتنا، ولكنا مستعدون أن نعقد معكم اتفاقا بأنكم إن حررتمونا فسنسدد لكم ما يجب علينا من المال خلال كذا من السنين على أقساط شهرية أو سنوية، فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فيهمْ خَيْرًا. . أي لا بد لكم من تحريرهم ومن تحديد أقساط الفدية لهم شريطة أن تجدوا فيهم الكفاءة لدفع هذا المبلغ. بل ينبغي لكم أن تساعدوهم في ذلك بما أعطاكم الله من مال. . أي أعطوهم بعض المال لكي يقوموا باستثماره ويدفعوا لكم الفدية مما يكسبون وإذا سددوا الأقساط فسيكونون أحرارا في أمورهم وأموالهم كحرية أي إنسان حر آخر، وسيعتبرون مالكين لأموالهم.