Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 385
الجزء السادس ٣٨٥ سورة النور وأرى أن أكبر سبب وراء مواجهة المفسرين لهذه المشكلة هو أنهم لم يفهموا قول الله تعالى وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجدُونَ نكَاحًا حَتَّى يُغْنَيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْله فهما صحيحا؛ إذ من الخطأ أن يفسروه بأن عليهم أن لا يتزوجوا ما لم يجدوا المال، ذلك أن الله تعالى لا يتحدث هنا عن شخص فقير لا يتزوج، وإنما يتحدث عن شخص فقير لا يقبل أحد أن يزوجه بسبب فقره. لقد قال الله تعالى من قبل أنه لو وجد الفقير نكاحا، ولكنه لم يرد أن يتزوج بسبب فقره فهذا غير صحيح، بل عليه أن يتزوج فإن الله تعالى سوف يجعله غنيا. أما هنا فقد بين الله تعالى أن أحدا لو لم بسبب فقره فعليه بالعفة إلى أن الله له الزواج. إذًا، فهذان حكمان يجد نكاحا پیسر منفصلان لأن الآية الأولى تعني أن الذي يتزوج متوكلا على الله حقا فإن الله تعالى يهب له الرخاء والغنى فلا يبقى أسير المشاكل، أما هذه الآية فتعني أن الذين يجدون صعوبة في الزواج لفقرهم فعليهم أن يتخذوا بعض الاحتياطات التي تخفف من شهوتهم، وأن يعيشوا عيشة طاهرة منتظرين أن يفتح الله لهم السبيل للزواج. وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ صلے عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي ءَاتَنكُمْ شرح الكلمات: الكتاب: كتابةُ العبد: ابتياع نفسه من سيده بما يؤديه من كسبه (المفردات). التفسير: فبما أن الله تعالى قد ذكر في الآية السابقة أحكاما تتعلق بزواج أسرى الحرب، فقد أوضح الآن أن لا يظن أحد بسبب هذه الأحكام أنه تعالى يحب الرق ويريد انتشاره في العالم، إنما أعطى هذه الأحكام بسبب اضطرار الإنسان، وإلا فإنه تعالى يفضّل تحرير العبيد سواء على سبيل الإحسان أو مقابل الفدية. فقال الله تعالى وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا. . . أي من أراد من عبيدكم وإمائكم المكاتبة فعليكم بإطلاق سراحه من خلال المكاتبة إن وجدتم فيه الكفاءة. علما أن قوله تعالى إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا لا يعني