Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 339
الجزء السادس ۳۳۹ سكان سورة النور وذات مرة سمع جدي حضرة المرحوم مير ناصر نواب هذه القصة، فساء ظنه بأهل "غجرات" جدا حتى إنه قال في مجلس كنت فيه: إن كل شخص من "غجرات" سارق. فغاب عن بالي عندها قول تلك السيدة في بيتنا، فقلت: لجدي هذا غير صحيح، إذ يوجد في جماعتنا أفراد من "غجرات" وهم صالحون جدا. فقال: مهما يكن فإنهم سارقون حتمًا. وعندها أيضًا لم يخطر ببالي قول تلك السيدة في بيتنا، فذكرت الجدي أسماء بعض الأحمديين وقلت: ألا ترى أنهم صلحاء وأتقياء جدا. فقال جدي: إذا كانوا من غجرات فلا بد من أن يكونوا سارقين. وهنا تحول حديثنا إلى المزاح فقلت له: إن الحافظ روشن علي أيضًا من غجرات، فهل هو سارق أيضا؟ فقال: هل الحافظ روشن على من غجرات فعلا؟ قلت: نعم. فتردد في أول أمره ثم قال: إذا كان هو من غجرات فهو سارق أيضا. فقلت له: كيف تقول هذا بهذه الثقة؟ قال: عند أهل غجرات تقليد أنهم لا يلبسون الولد العمامة إلا حين يسرق جاموسا ويهبها لأخته. وليس السبب وراء هذه العادة عند سكان تلك المناطق إلا أن الناس يتحدثون بكثرة عن سرقة المواشي، فصارت سرقتها عادة شائعة بينهم وأمرًا عاديًا بالنسبة لهم. فإنهم يستاءون جدًّا إذا سمعوا أن فلانا سرق روبية من مال فلان، ولكن لا يتولد في قلوبهم أي إحساس بالكراهة عند الحديث عن سرقة المواشي، لأنهم يُكثرون الحديث عن سرقتها. والقاعدة أن السيئة التي تُذكر بين القوم بكثرة تنتشر بينهم. كذلك تكثر حالات القتل بين شعب "الباتان"، ولا يرون في ذلك عيبا، لأنهم يتحدثون دائما عن أحداث القتل. يقال إن ابنا لأحد "الباتان" كان يدرس عند معلم هندوسي، وسخط عليه المعلم ذات يوم، فأخرج الولد سيفه وأراد ضرب عنق معلمه، فهرب المعلم وركض وراءه ابن الباتان. وفي الطريق وجد أبا الولد وقال له: انظر إن ابنك يريد قتلي، فامنعه. فسب الأب المعلم الهندوسي وقال له: ماذا تقول؟ كيف أمنعه إنها أول محاولة منه للقتل ويجب أن لا يفشل فيها.