Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 338
الجزء السادس 28 ۳۳۸ سورة ة النور هذه الآيات هي أنه يجب تجنب ذكر الأمور السيئة في المجالس وإلا فإن تلك السيئات ستفشو في المجتمع بكثرة. لا شك أن أكثر الناس في الدنيا يكرهون أعمال السرقة والسطو، ولكنها – في رأيي - لو ذُكرت بكثرة بين الناس لرأوا بعد فترة وجيزة أن حالات السطو والسرقة قد ازدادت بشكل ملحوظ. فمثلا تجد عندنا في الهند أن بعض كبار الشرفاء القاطنين في محافظات "غجرات" و"شیخوبوره" و"غوجرانواله" خاصة يصلّون الخمس والتهجد، ومع ذلك يسرقون جواميس الآخرين ويأتون بها إلى بيوتهم دون أن يشعروا بأنهم قد ارتكبوا أمرًا سيئا. فذات مرة سُرقت خيل لي، فأرسل إلي شخص كان يقوم بالسرقات مع اللصوص الآخرين قبل انضمامه إلى الجماعة، فقال لي: اسمح لي أن ألقن أهل هذه المنطقة كلها درسا لن ينسوه أبدًا. فقلت لرسوله : قُلْ له لقد وفقك الله تعالى للتوبة في هذا السن الكبير، فالأفضل أن تثبت على توبتك ولا تنكثها، أما الخيل فسيعطينا الله تعالى غيرها. فثبت من هنا أن أهل بعض المناطق معتادون على السرقة، بل بعضهم يعتبرونه رمزًا للشجاعة والبطولة فمثلا كان عند بعض القبائل في منطقة "غجرات" تقليد غريب، وإن كان قد تلاشى الآن، وهو أن الآباء كانوا لا يضعون العمامة على رأس ولدهم إلا بعد أن يسرق جاموسًا ويهبها لأخته. ولو شب الولد ولم يكن على رأسه عمامة كان أقاربه يعيرونه :قائلين ما أقل حياءك! لقد بلغت هذا السن ولم تستطع أن تسرق جاموسًا لأختك ليُلبسوك العمامة. وهكذا كانوا يدفعون كل شاب إلى السرقة حتى إذا كبر أصبح سارقا للمواشي. هناك جماعتنا وهو أحمدي مخلص ،الآن، عندما جاء هنا لأول مرة كان معه ابن له ولم يكن على رأسه عمامة، فقالت حضرة أم المؤمنين - رضي الله عنها – لزوجة هذا الأخ خلال الحديث في البيت: لماذا لا يلبس ابنك هذا عمامة؟ قالت: لن نضع العمامة على رأسه ما لم يسرق لأخته جاموسا، لأن هذا هو العرف في منطقتنا. وكان هذا الأخ كلما هذه القصة خجل خجلا شديدًا وقال: كلا، ليس الأمر هكذا في الواقع، وإنما قالت زوجتي هذا الكلام على سبيل المزاح. ولكن الحقيقة أن هذه العادة كانت موجودة في منطقتهم، ومن أجل ذلك قالت زوجته هذا الكلام. سمع من