Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 337
الجزء السادس ۳۳۷ سورة النور الأقاويل ثم نشيعها، إنما هي بهتان عظيم قد رُمي به بعضنا. فالله يعظكم أن لا تتفوهوا بمثل هذا الكلام في المستقبل إن كنتم مؤمنين. إِنَّ الَّذِينَ تُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْحِشَةُ فِي الَّذِينَ ءَامَنُوا هُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (3) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ (٢) شرح الكلمات : تشيع شاع الخبر يشيع: ذاع وفشا (الأقرب). الفاحشة الزنى؛ ما يشتد قبحه من الذنوب؛ وقيل: كل ما نهى الله عنه (الأقرب). التفسير: يخبرنا الله تعالى هنا أن الخوض في مثل هذا الحديث يجعل الناس جريئين على الفاحشة، لأن الشباب إذ سمعوا أن كبارهم أيضا قد يقعون في مثل هذه الأمور فإنهم يتجرؤون على ارتكابها وليس هدف عقوبة هذه الجريمة حماية شرف الفرد فحسب، بل هدفها حماية شرف المجتمع وأخلاقهم كلهم. يتضح من هذه الآية أن خوض الإنسان في مثل هذه الأقاويل يجلب عذاب الله ذلك نجد الكثير يسمعونها ثم ينقلونها إلى الآخرين، وعندما يُسألون يقولون لقد تحدثنا بها دون قصد. بينما يصرح الله تعالى هنا أن مثل هذا الكلام يجعل الإنسان عرضة لعذاب الله تعالى. لذا لا بد لنا من تجنب هذا الإثم العظيم فلا نتفوه بمثل هذا الكلام أبدا. تعالى. ومع لقد بيّن الله تعالى في هذه الآية حقيقة عظيمة من حقائق "علم النفس" وهي تمثل برهانًا عظيمًا على أن القرآن الكريم كلام الله تعالى ذلك أن "علم النفس" لم يكن له وجود في الماضي، إذ بدأت البحوث بهذا الصدد في القرن التاسع عشر، ثم تطورت كعلم من العلوم في القرن العشرين. والحقيقة التي بينها القرآن الكريم في