Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 29 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 29

الجزء السادس ملكًا. ۲۹ سورة الحج فلم يقدر أحد على إبعاد ذلك الكناس من مكانه. فأمر الملك ببناء حجرة خاصة به في جنب المسجد. لقد فلما سمعت هذه القصة قلت في نفسي نزع الله تعالى من ذلك الملك التوفيق لأداء الصلاة في المسجد بسبب انتهاكه حكما من أحكام الإسلام. ذلك لأن المكان الذي بُنيت فيه تلك المقصورة لم يكن جزءا من المسجد. قصارى القول إن الإسلام لم يجعل بين الكبير والصغير في المساجد أي تمييز، وهكذا قد أقام بين بني آدم مساواة لا نظير لها. وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّابِينَ وَالْقَابِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (3) شرح الكلمات: ۲۷ بَوَّأْنا : بَوَّاً له منزلاً: هيأه ومكن لـــه فيه (الأقرب). فقوله تعالى (وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيتِ) يعني أننا هيأنا لإبراهيم مكانًا في الكعبة. التفسير: يخبر الله تعالى هنا أنه قد بدأنا ببناء هذا البيت منذ عصر إبراهيم وعلى أساس مبدأ بأن المنتمين إلى هذا البيت لن يشركوا بالله تعالى وأنهم سيطهرون هذا البيت للمسافرين والمقيمين حوله والراكعين والساجدين. هذه الآيات توضح أن التضحية التي طالب بها الله إبراهيم والتي ترك بحسبها ابنه إسماعيل في واد غير ذي زرع، إنما كان يهدف أساسًا إلى أن يتولى إسماعيل حماية بيت الله عندما يكبر ويخدم الدين الإبراهيمي، وأن يخرج منه أولاد أراد الله تعالى أن يقيم على أيديهم الدور الأخير من دينه فالأمر الواقع أن اليوم الذي تُرك فيه إسماعيل عند بيت الله كان بمنزلة إعلان عن بعثة محمد رسول الله ﷺ. إذ كان من المقدر أن يكون بيت الله تعالى آخر بيت لذكر الله تعالى في زمن الرسول ﷺ،