Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 28
الجزء السادس ۲۸ سورة الحج لأن تخرجوا من المسجد، إذ يمكنكم القيام بعبادتكم في مسجدنا إذ لم يُين إلا لعبادة الله تعالى. فأدوا صلاتهم وفق طريقتهم في المسجد النبوي (تفسير الطبري وزاد المعاد الجزء الثالث ص ٣٥). حسب طريقتهم. إن هذا الحدث التاريخي يؤكد أن باب المسجد مفتوح عند الإسلام لشرفاء كل دين وملة لكي يقوموا بعبادتهم ثم توطيدا للمساواة لم يشترط الإسلام لإمام الصلاة بأن يكون من عائلة معنية أو من قوم معينين. بينما يؤم النصارى في عبادتهم قسيس معين، ولا يمكن أن يؤمهم شخص غيره. وبالمثل لا يمكن أن يقرأ على السيخ كتابهم "غرنث" إلا باندت معين. ولكن الإسلام لا يجعل الإمامة حكرًا على القسيسين والباندات والمشايخ، بل إنه يعتبر كل إنسان صالح ممثلاً لله تعالى، ويعطي كل شخص صالح حق الإمامة. ثم إن الفقير والغني كليهما يقفان في المسجد جنبًا إلى جنب في صف واحد. فيقف القاضي والمجرم معًا، والقائد والجندي معًا، ولا يحق لأحد أن يجبر غيره على ترك مكانه في المسجد. أما في كنائس الإنجليز فيكتبون على المقاعد بأن هذا المقعد لفلان كبراء القوم، وذلك محتجز لفلان العائلة الفلانية. ولكن هذا التمييز لا يوجد عند المسلمين لأن الإسلام قد أعطى الجميع حقا متساويًا في مخصص المسجد. من من فسألت لما زرت البلاد العربية رأيت في ناحية من مسجد حجرةً حولها سياج. بعض القوم عن تلك المقصورة، فعلمتُ أن الملوك في الماضي حين كانوا يحضرون المسجد كانوا يصلون في تلك الحجرة. وذلك لأن أحدًا من الملوك حضر المسجد ذات مرة، فجلس بجنبه أحد الكناسين، فحاول حاشية الملك إبعاده عنه، فثار المسلمون والقضاة وقالوا إن المسجد لله، ولا تمييز فيه بين الكبير والصغير، ويجوز حتى لشخص يعمل كناسًا حتى لو كان أسلم في نفس ذلك اليوم، أن يقف في المسجد بجنب أي إنسان ويصلي معه ولو كان هذا من كبراء القوم وحتى لو كان