Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 310
الجزء السادس عمر ۳۱۰ سورة النور القرآن بدلاً من أن يعتبره قولا للرسول. ومعروف أن سيدنا عمر له قد حصل منه التسرع في مناسبات أخرى أيضًا. فقد روي عنه أنه سمع هشام بن حكيم يقرأ سورة "الفرقان" في الصلاة، فلم يقرأها كما سمع عمرُ النبي ﷺ يقرؤها. فغضب له غضبا شديدا وكاد أن يهاجم هشاما وهو يصلي، ولكنه صبر حتى فرغ من صلاته، فأخذه عمر من تلابيبه وقال له: من علمك هذه السورة بهذا الأسلوب؟ قال : رسول الله قال : إنك تكذب، تعال أخذك إلى رسول الله ﷺ لأن السورة ليست كما تقرأ، فأخذ يجره إلى الرسول الله فقال الرسول الهشام: كيف تقرأ هذه السورة؟ فقرأها عليه، فقال : هذا صحيح. ثم أمر الرسول ﷺ أن يقرأها، فقرأها كما علمه النبي ﷺ فقال : هذا أيضا صحيح. ثم أضاف وقال: لقد نزل القرآن على سبعة أحرف فلا تتنازعوا في مثل هذه الأمور البسيطة. فليقرأه كل إنسان بقراءة تسهل على لسانه البخاري: كتاب فضائل القرآن، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف) عمر فيبدو أن عمر الله كما حصل منه الخطأ في تلك القضية قد حصل أيضًا في قضية عقوبة الزنى بحسب الرواية، فاعتبر قولا للرسول الله وحيا قرآنيا. والحق أن هذه العبارة لو كانت آية قرآنية لأمر الرسول لالالالاله زيد بن ثابت بكتابتها في القرآن الكريم كما كان يأمره بكتابة آيات أخرى من القرآن الكريم قائلا: هذا وحي قرآني فاكتبه في مكان كذا من القرآن الكريم. وما دام زيد بن ثابت لم يكتب هذه العبارة في المصحف الذي أعد في عهد أبي بكر. . أي قبل خلافة عمر. . فثبت جليا أن عمر ه قد وقع في الخطأ فاعتبر قولا للرسول وحيا قرآنيا. على أية حال، لقد ثبت من هذه الرواية بصورة قطعية أن الرسول ﷺ قد قال بالفعل جملة كهذه ولكنه لم يقل إنها وحى من القرآن الكريم أبدا. ومن الوارد تماما أن يكون النبي ﷺ قد عبّر عن رغبته الشخصية فقال لو ارتكبت هذه الفاحشة في ظروف كيت وكيت فأريد أن أرجم مثل هذا الزاني كما تأمر التوراة. وهناك رواية أخرى بهذا الشأن رواها شعبة قال: قال عمر: لما نزلت أتيتُ رسول الله ﷺ، فقلت: أكتبنيها، قال شعبة: كأنه كره ذلك، فقال عمر: ألا ترى