Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 311
الجزء السادس ۳۱۱ سورة النور بن أن الشيخ إذا لم يُحْصن جُلدَ وأن الشاب إذا زنى وقد أحسَنَ رُجم". (مسند أحمد حنبل: مسند الأنصار، حديث رقم ٢٠٦١٣) هذه الرواية تظهر أن عمر الله كان يعتقد أن آية كهذه قد نزلت ولذلك التمس من الرسول ﷺ أن يكتبها له، ولكن النبي رفض طلبه. لقد ثبت من ذلك أن هذه العبارة كانت قولا للنبي الله وليست آية من القرآن الكريم، وإلا فهل كان من الممكن أن يخفي النبي وحي القرآن الكريم مع أن الله تعالى يقول له يا أيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ )) (المائدة: ٦٨) ، ورغم ذلك أنه الله لا يبلغ الناس هذا الحكم بل عندما يسأله عمر أن يكتبه له كره ذلك ولم يكتبه له وهذا يدل دلالة واضحة أن هذه العبارة قول للرسول. والثابت من الأحاديث أن النبي ﷺ كان يتعهد بكتابة القرآن الكريم ولكنه كان يمنع من كتابة حديثه، فقد روى زيد بن ثابت أن الرسول ﷺ كتابة أحاديثه * عن بن حنبل: الحديث رقم ١٠٦٦٣). كما روي عن أبي سعيد قال أمرنا رسول الله ﷺ وقال : لا تكتبوا عني غير القرآن مخافة أن تشتبه نهانا (مسند أحمد على الناس آيات القرآن. (مسند أحمد بن حنبل، الجزء الثالث ص ۱۲) كما أنه من الثابت من الأحاديث أن عبد الله بن كان يعرف الكتابة، عمر فكان يكتب أحاديث الرسول الله ولكنه نهاه عن كتابتها. فاعتبار عمر هذه العبارة آية قرآنية بحسب الرواية، ورفض الرسول ﷺ كتابتها لعمر بل كراهته الله لهذا الطلب، يدل أن النبي لم يكن يعتبرها آية من القرآن الكريم بل اعتبره رأيه الخاص، وبما أن النبي ﷺ كان ينهى عن كتابة أحاديثه فلذا لم يكتب لعمر شيئا. ويبدو أن عمر الله كان قرأ حكم الرجم في التوراة ثم عرضه على الرسول الله فقد روي في الحديث أن عمر الله كان يقرأ التوراة، نص الحديث : عَنْ أَبي سَعِيد قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا سَوَى الْقُرْآنِ، وَمَنْ كَتَبَ شَيْئًا سَوَى الْقُرْآنَ فَلْيَمْحُهُ. " (مسند أحمد بن حنبل: مسند أبي سعيد الخدري : رقم الحديث ١٠٦٦٣) (المترجم)