Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 309 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 309

الجزء السادس ۳۰۹ سورة النور وبما أن من القواعد المسلّم بها عقلا ونقلا أنه إذا وجدت عن حادث روايتان وكانت في إحداهما إضافة اعتبرت تلك الإضافة شرحا حقيقيا لمعنى الرواية الأصلية، لذا لا بد لنا من القول بأن عمر الله - وفقا للرواية – إنما تمنى كتابة هذه العبارة في حاشية المصحف والعبارة المكتوبة على هامش المصحف لا تصبح قرآنا. فحتى عمر الله الذي كان يعتقد بحسب هذه الرواية أن الرجم حكم رباني، لم يتجاسر على إضافة هذه العبارة إلى القرآن الكريم، وذلك برغم أن الكثير من كتاب الوحي القرآني كانوا موجودين في عصره، وكان يستطيع أن يسألهم، ولكن عدم سؤاله إياهم يدل على أنه كان على يقين أن اعتقاده هذا ليس إلا ضربًا من الوهم. والحق أنه كلما نزلت آية من القرآن الكريم دعا النبي ﷺ كاتب الوحي وأمره بكتابتها في مكانها من القرآن الكريم. فإذا كانت هذه العبارة آية قرآنية وحكما ربانيا حقيقة فلماذا لم يأمر الرسول ﷺ بكتابتها في القرآن إذا؟ هذه الرواية مروية بالتفصيل أيضًا عن زيد بن ثابت كاتب الوحي عند الرسول الله وهي تؤكد صراحة أن الرسول الله لم يعتبر هذا الحكم - أيا كان شكله - حكمًا من أحكام القرآن الكريم. ورواية زيد بن ثابت هي:" سمعت رسول ﷺ يقول: إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة" (المحلى لابن حزم الجزء الحادي عشر : كتاب الحدود حد الحر والحرة والمحصنين). ويظهر من ههنا أن زيد بن ثابت أيضًا لم يعتبر تلك العبارة وحيا قرآنيًا قط بل اعتبرها قولا للرسول. . فلعل عمر الله الله سمعه من الرسول ، فظنه وحيا من أَنزَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى فَالرَّحْمُ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا كَانَ مُحْصَنَّا إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ حَمْلُ أَوِ اعْتِرَافُ وأَيْمُ اللَّهِ، لولا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ لَكَتَبْتُهَا. (أبو داود: كتاب الحدود) رجم) نص قول زيد له هو : "سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: الشَّيْخُ وَالشَّيْحَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ". (مسند أحمد) (المترجم)