Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 308
الجزء السادس ٣٠٨ سورة النور وقد نفذ النبي ﷺ هذا الحكم على المسلمين أيضا إذ لم يكن أي حكم قد نزل عليه بهذا الصدد حتى ذلك الوقت. فلما نزل الحكم بهذا الشأن في القرآن الكريم نسخ الحكم السابق الذي لم يكن حكمًا قرآنيا، بل كان النبي يقوم به تقليدا لما يفعله اليهود. غير أن الأخذ بهذا الرأي يحتم على المرء أن يثبت من التاريخ أن المسلمين لم يعملوا بالرجم إلا قبل نزول حكم الجلد فقط. ولكن ما يتضح من التاريخ هو أنهم ما زالوا عاملين بالرجم بعد نزول حكم مئة الجلدة أيضًا حتى يُقال أن عمر قال: لقد كانت في القرآن الكريم آية الرجم لكنها غابت منه فيما بعد، وهي: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة". (كشف الغمة المجلد الثاني: كتاب الحدود، في حد الزنى وما جاء في رجم الزاني المحصن) كذلك ذكر ابن حزم قولاً لعائشة - رضي الله عنها – وهو: "لقد نزلت آية - الرجم والرضاعة فكانتا في صحيفة تحت سريري، فلما مات رسول الله ﷺ تشاغلنا بموته فدخل داجن فأكلها ". المحلى لابن حزم، الجزء ١١: كتاب الحدود، حدّ الحرّ والحرّة والمحصنين) وتظهر هاتين الروايتان أن عمر وعائشة – رضي الله عنهما – كانا يعتقدان أنه قد نزلت بالفعل آية فيها حكم رجم الزاني. ويتضح من رواية عائشة أن هذه الآية المكتوبة كانت تحت وسادتها فجاءت ماعز وأكلتها. أما عمر فهو ساكت عن تلك الآية اللهم إلا ما ورد في الرواية التالية: "كان عمر ه يقول: إياكم أن تهلكوا، فيقول قائل: لا نجد الرجم في كتاب الله. . فقد رجم رسول الله ، ورجمنا بعده. وإني والذي نفسي بيده لولا أن يقول قائل أحدث عمر عمر بن بن الخطاب في كتاب الله تعالى لكتبتها (كشف الغمة المجلد الثاني). وفي رواية "لكتبتُها على حاشية المصحف. " (شرح فتح القدير على الهداية، ج ٤: كتاب الحدود، فصل في كيفية إقامة الحدود). مصير نص قول عمر الله هو : إنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا لال لاله بالْحَقِّ وَأَنزلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ فِيمَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّحْمِ، فَقَرَأَنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا، وَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَمْنَا مِنْ بَعْدِهِ. وَإِنِّي خَشِيتُ طَالَ بِالنَّاسِ الزَّمَانُ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّحْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، كتاب الله، فَيَضلُوا بَتَرْك فَرِيضَة