Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 296
الجزء السادس ۲۹۵ سورة المؤمنون الله رب أنت خير الراحمين. بمعنى أن أنجع سلاح لنشر السلام هو أن تنيبوا إلى الله وتدعوه أن يزيل ضعفكم ويعطيكم نصيبا من رحمته وكرمه، ويهب لكم من الغلبة الروحانية ما تحدثون به في أفكار الناس وميولهم ورغباتهم تغييرًا طيبًا، وتجذبونهم إلى التوحيد، لتضعوا الأساس لحضارة جديدة. وذلك لكي يظهر على الناس جلال وجماله وليقوم ملكوت الله على الأرض كما هو في السماء. وهذا سلاح يستطيع كل إنسان استعماله حتى الضعفاء والمرضى الذين أصبحوا طريحي الفراش فبإمكانهم أن يجلبوا نصر الله بطرق بابه. ويستطيع المساجين الذين يعيشون خلف القضبان أن يستخدموا هذا السلاح لينالوا ثواب خدمة الدين. كما يمكن للفقراء، الذين تعتصر الحسرة قلوبهم ويتمنون أن يملكوا مالاً ينفقونه في سبيل نشر الدين، أن يستخدموا هذا السلاح ليقربوا به يوم غلبة الإسلام، فيشتركوا مع الآخرين في الثواب. إنما المطلوب أن يخر الإنسان على عتبة الله، وأن يدعوه في غاية الخشوع والتواضع: ﴿رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الراحمين.