Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 295 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 295

الجزء السادس ٢٩٤ سورة المؤمنون فما لم يعتنق المرء الدين مدركًا بكل هذه المسؤوليات فدخوله في الدين وخروجه منه سيّان. إنه يُعلن أنه مسلم ويظن أنه يكفيه لإسلامه أن ينطق "لا إله إلا الله محمد رسول الله، ولا يدرك أن القرآن كله إنما هو تفسير لـ "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، وأنه لن يكون مسلما حقا ما لم يعمل بكل ما في القرآن الكريم. إن الإنسان ليس اسما لعضو واحد منه، بل هو مجموعة أعضاء كثيرة من أنف وأذن وعين ووجه وعنق ورأس وصدر وأيد وأرجل وما إلى ذلك. ولا يمكن فصل أي عضو من هذه الأعضاء عن غيرها، لا يمكن فصل الرأس ولا الجذع ولا الأيدي ولا الأرجل. وبالمثل ليس قولنا "لا" إلا الله محمد رسول الله شيئا مفردا، بل هو اسم يطلق على مجموعة أربعة أعضاء روحانية. إنه اسم يطلق على من يصير مظهرا لـ (الملك) و(الحق) ولا إله إلا هو و رب العرش الكريم. فالإنسان لن يُعد صادقا في قوله "لا إلا إلا الله" إلا إذا صار مظهرا لصفات الله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين. فمن لم يتصف بهذه الصفات فمثله كمثل الذي يظن الشيء الذي ليس فيه قلب ولا مخ ولا أيد ولا أرجل إنسانا، إنما الناجحون الذين يجعلون أنفسهم مظاهر لصفات الله تعالى ويُحدثون في أنفسهم تغيرا طيبا، وبالتالي يحققون الهدف الذي خلقوا من أجله. وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَنهَا وَاخَرَ لَا بُرْهَنَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ ج عِندَ رَبِّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُلِحُ الْكَرُونَ * وَقُل رَّبِّ اغْسِرْ وَارْحَمْ ۱۱۸ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّحِمِينَ ۱۱۹ التفسير: أي من دعا أحدا لنصرته باعتباره إلها من دون الله تعالى ليس عنده دليل على كونه إلها فلا بد له من المثول أمام ربه ليحاسبه ومثل هؤلاء الكافرين لن يفلحوا أبدا أي أنهم لن يتغلبوا على المسلمين بل سيكون المسلمون هم الغالبين. بيد أن من واجبك لتحقيق هذا الهدف أن تسأل الله تعالى المغفرة والرحمة، وقل يا