Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 262 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 262

الجزء السادس ٢٦١ سورة المؤمنون الإسلام لا ينهى الرجال عن مصافحة النساء أبدا. فجاءني مجموعة من الطلاب وأخبروني أن الأستاذ أرنولد يقول كذا وكذا، فهل يجيز الإسلام للرجال مصافحة النساء؟ فبينتُ لهم تعليم الإسلام بالتفصيل بأنه ينهى عن مصافحتهن. فأبدى السيد أرنولد تجاهي حقدًا شديدًا، فكان لا يشترك في أي اجتماع أنا فيه. فمرة جاء في اجتماع ولكنه ظل بعيدا عني. فقلت لسكرتيري إنه لا يأتي إلى الأمام لأنه لا يريد مقابلتي. قال: كيف يمكن ذلك، سأدعوه حالاً. قلت: سترى أنه لن يواجهني. وهذا ما حدث فعلاً، حيث ناداه وقال له: تعال هنا. فتقدم إليه ولكنه بمجرد أن رآني تسلل من طريق آخر. إذًا، فهم يبغضون تعاليم الإسلام بغضا لا حدود لـه. يريدون سن القوانين بأنفسهم، ويعرقلون طريقنا، زاعمين أن الإسلام هكذا يقول. فمن المحال إذا، أن تكون بين المسلمين واليهود والنصارى مودة قلبية. نعم إذا ترك المسلم دينه وكفر بمحمد رسول الله له وقال إن الله تعالى قد أخطأ - والعياذ بالله - إذ لم يسن القوانين نظراً إلى حاجات العصور المختلفة عندها يمكن أن تكون المودة بينه وبين أوروبا. أما إذا ظل المسلم مؤمنًا بالله وبأن محمدًا رسول الله ﷺ وبأن القرآن الكريم كتاب الله تعالى فلن تكون بينه وبين أوروبا أي مودة قلبية. ذات مرة قابلت أحد المسلمين وكان في رفقة زملائه وكان مسؤولاً كبيرًا في الخطوط الجوية، فاعترض على الإسلام خلال الحديث، فرددت عليه. ولم يزل يعترض وأنا أرد عليه، وكنت على علم أنني سأستدرجه إلى أن يصطدم مع الله تعالى. وبالفعل ألقيته في الورطة في نهاية المطاف، فقلت له: أخبرني الآن أأنت أعلَمُ أم الله تعالى؟ وكان هذا في عزّ شبابه، ومن المسلمين المثقفين بالثقافة الحديثة الذين يكونون قليلي الأدب تجاه ذات البارئ ،تعالى، فسكت ،مليًّا، ثم قال: أظن أنني أعلم من الله. فضحك زملاؤه كلهم بأن غباءه ألقاه في الورطة فصار الآن عديم الحياء حتى قال أنه أعلَمُ من الله تعالى. فالحق أن المسلم ما دام مؤمنًا بأن القرآن الكريم كتاب الله تعالى، وأن الله تعالى أعلم منه، فلا بد أن يجد المواجهة من قبل أوروبا، ولكن هذه المواجهة ستسفر في نهاية المطاف عن هزيمة أوروبا وغلبة رب الإسلام