Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 253 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 253

الجزء السادس ٢٥٢ سورة المؤمنون والقمر في يساري لما تركت الرسالة التي أمرني الله تعالى بتبليغها. (المواهب اللدنية الجزء الأول ص ٤٨، والطبري الجزء الثاني، أمر نبي الله ٤٠٧ - ٤١٠: ذكر الخبر عما كان من ص والسيرة النبوية لابن هشام الجزء الأول صفحة :۲۸۲ مباداة رسول الله ﷺ قومه وما كان صفحة :٣١٦ ما دار بين رسول الله ﷺ ورؤساء قريش) منهم، و من كان بوسع أهل مكة أن يدركوا من هذه الواقعة أن محمدا رسول الله ﷺ ما أراد لنفسه شيئًا، وإنما كان يطالبهم بما فيه إصلاحهم وخيرهم ورقيهم. ألم يكن من الأفضل لهم أن ينظروا إلى الآية الإلهية العظيمة بأنه لا لا لو كان وحيدا لا رفيق يؤازره، ولا زميل يؤيده ولا معين يحميه من العدو، ولكن بمجرد أن انطلق الصوت الرباني لسانه أحدث ارتعاشًا في قلوب الناس، فأخذت الملائكة تتنزل على ذوي الطبائع السعيدة، فرغبوا في الإسلام بكل إخلاص ومحبة حتى بلغ عدد المؤمنين، الذين كانوا في أول الأمر يُعَدّون على الأصابع مئات فآلافا فمئات الآلاف، أما اليوم فقد بلغوا الملايين. لقد اجتمع حوله فتية يضحون بالنفس والنفيس، ودخل بين مريديه شيوخ ذوو حكمة وخبرة وأخذ الشباب من عائلات ثرية عالية يضحون لأجله الله بأرواحهم. وبدأ عامة الناس، وهم بمنزلة العمود الفقري للبلاد، يضربون أروع الأمثلة للتضحية والفداء مدافعين عنه من يمينه وشماله. وجمعت الثروات على قدمه، ووضع زمام الحكم في قبضته. كل ذلك كان آية بينة أراها الله العلي القدير إياهم دليلاً على صدقه. ومع ذلك لم يعرفه الذين كان سيئًا. لقد صاروا عميانا وعندهم عيون، وصمَّا وعندهم آذان، و لم يفقهوا حظهم وعندهم قلوب. 28 ثم يقول الله تعالى إنه إذا كانت هذه الآية لا تكفي لفتح عيونهم فلم لا يفكرون 6 إِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ، وفي هذا مصلحتهم هم، ومع ذلك يتنكبون عن هذا الصراط ويتبعون طريقاً ،خاطئًا، ولن يؤدي ذلك إلا إلى خسرانهم وهلاكهم وهلاك ،قومهم إذ من المحال أن ينجو قوم ينحرفون عن الصراط المستقيم.