Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 217
الجزء السادس ٢١٦ سورة المؤمنون فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ : أَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن で مَّالٍ وَبَنِينَ (3) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الخَيْرَاتِ بَل لَّا يَشْعُرُونَ (٢) إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْرِقُونَ : وَالَّذِينَ هُم بِشَايَتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (3) وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا وَاتُوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى تَهِمْ رَجَعُونَ : أَوْلَتَيكَ يُسْرِعُونَ فِي الخيرات وَهُمْ لَهَا سَبِقُونَ ) شرح الكلمات : זי زُبُرا : الزبر جمع الزبرة، وهي القطعة الضخمة (الأقرب). عمْرة: يقول الإمام الراغب في تفسير هذا اللفظ: "جُعِلَ مثلاً للجهالة التي تغمر صاحبها" (المفرادت). التفسير: يجب أن لا ينخدعن أحد من هذه الآية فيظن أن هذا الكلام موجه إلى الأنبياء فحسب. فمن أساليب القرآن الكريم أنه يخاطب الأنبياء أحيانًا مع أن الكلام يكون موجها إلى أتباعهم ومثاله قول الله تعالى لرسولنا الكريم وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً )) (الإسراء: ٢٤). فالخطاب هنا موجه إلى النبي الله في الظاهر، ولكنه موجه إلى أمته في الحقيقة، إذ تُوفي أبوه قبل ولادته، كما لحقت أُمّه بربها قبل أن يبلغ سن البلوغ. وعليه فبرغم أن الخطاب هنا موجه إلى الرسل في الظاهر، ولكنه موجه إلى أتباعهم في الواقع، حيث أمرهم أن يأكلوا الحلال والطيب من الأشياء، لأن هذا سيساعدهم على القيام بالأعمال الصالحة.