Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 194
الجزء السادس ١٩٤ سورة المؤمنون دو مِن كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ (3) فَإِذَا اسْتَوَيْتَ ۲۸ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْمُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجِّنَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّلِمِينَ : وَقُل رَّبِّ أَنزَلْنِي مُنزَلاً مُبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ (3) ) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَتِ وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ (٢) شرح الكلمات : التنور: الكانونُ يُخبز فيه؛ كلُّ مَفْجَرِ ماءٍ؛ مَحفَلُ ماء الوادي (الأقرب). ومن معاني التنور وجه الأرض (تاج العروس). التفسير: لما بلغت معارضة نوح ل ذروتها أوحى الله تعالى إليه أن اصنع سفينة تحت رعايتنا وبحسب وحينا، إذ تعني "العين" الحفظ والحماية أيضًا كما ورد في القواميس. يقال "أنت على عيني" أي في الإكرام والحفظ" (الأقرب). ويقول الإمام الراغب: "فلان" بعيني أي أحفظه وأراعيه. وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا أي بحيث نرى ونحفظ ومنه "عين الله عليك" أي كنتَ في حفظ الله ورعايته" (المفردات). إذا، فقوله تعالى لنوح أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنَنَا أن الكافرين سيمنعونك من صنع السفينة، ولكننا سنحميك منهم ونجعلك من الفائزين. أما قوله تعالى وَوَحْيِنَا فهو إشارة إلى أن الأصل هو تقوى القلوب وهو الذي يحفظ من عذاب يعني الله الله تعالى. فعليك بتجهيز تلك السفينة الروحانية أيضا التي تُصنع باتباع وحي وينجو رُكابها من عذاب الله تعالى. وقد يراد بالفُلك هنا السفينة المادية أيضًا، إلا أن السياق يبين أنها قد أُريد بها تعالى، الة التي كان الكافرون يريدون الحيلولة دون تكوينها، إذ الحق أن جماعة نوح جماعة النبي هي التي تتسبب في نجاة الناس إذا انضموا إليها.