Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 192 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 192

۱۹۲ الجزء السادس سورة المؤمنون قال بعضهم إنما تنزل عليه الجن السيرة النبوية لابن هشام الجزء الأول: ذكر ما لقي رسول الله ﷺ من قومه). والقسيسون المسيحيون حين يعلمون أن النبي ﷺ قد بالجنون من قبل معارضيه لا يملكون أنفسهم فرحًا، ويقولون لو لم يكن بمحمد خلل عقلى لما سماه أعداؤه مجنونا؟ (A comprehensive commentary on the Quran Vol. 3 p. 15) ولكن هؤلاء القسيسين ينسون أن المسيح نفسه، الذي يعتبرونه "ابن الله"، قد رمي بالخبل والجنون. فقد ورد في الإنجيل: II شيطان فحدث أيضًا انشقاق بين اليهود بسبب هذا الكلام فقال كثيرون منهم: به وهو يهذي *. لماذا تستمعون له؟" (يوحنا ١٠: ١٩-٢٠). ثم إن هؤلاء يعتبرون بولس رسولاً، ويخبرنا العهد الجديد أنه هو الآخر قد رُمي بالجنون حيث ورد: "وبينما هو يحتج بهذا قال فستوسُ بصوت عال: أنت تهذي يا بولس. الكتب الكثيرة تحوّلك إلى "الهذيان أعمال الرسل ٢٦: (٢٤) فلو جاز القول، بناء على اتهام الناس النبي ﷺ بالجنون، أنه كان بالفعل مصابًا في عقله - معاذ الله - فلم لا يسمي المسيحيون المسيح اللي مجنونا، ولم لا يعتبرون بولس أيضًا من المجانين؟ وإذا كان بالمسيح عيب عقلي فعلاً بحجة أن الناس قد رموه بالجنون، فكيف صار مخلصا للعالم؟ الحق أن الدنيا إنما ترمي الأنبياء بالجنون لأنهم يعرضون عليها تعليمًا مخالفا لتيار يسمع عصورهم كلية يستحيل أن يخترعه العقل الإنساني؛ فحين العلماء هذا التعليم يهبون لمعارضته، وعندما يبلغ خبره الأثرياء يستشيطون غضبا، وحين يصل إلى أسماع العامة يثورون غيظا. فبما أن الأنبياء مؤيَّدون من عند الله تعالى الذي يقف بجانبهم ويساندهم فلا يكترثون لمخالفة المعارضين ولا يضيقون ذرعا من قد ورد في النسخة الأردية مكان الكلمات التي تحتها الخط ما تعريبه: إنه مجنون. (المترجم) قد ورد في النسخة الأردية مكان الكلمات التي تحتها الخط ما تعريبه: أنت مجنون. تحوّلك إلى الجنون. (المترجم)