Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 11
۱۱ الجزء السادس سورة الحج للمسلمين وقتلوا أشخاصا منهم، بعث بنو خزاعة أربعين شخصا إلى المدينة على النوق السريعة يخبرون النبي بغدر الكفار، ويطالبونه بحسب المعاهدة بشن الهجوم على مكة انتقاما لهم. وقبل أن يصل الوفد الخزاعي إلى المدينة أخبر الله رسوله الله من خلال الكشف بغدر أهل مكة تروي أم المؤمنين ميمونة – رضي الله عنها - أن رسول الله ﷺ بات عندي ليلة فاستيقظ لصلاة التهجد. فسمعته يقول وهو يتوضأ: لبيك، لبيك لبيك ثلاثًا نُصرت، نُصرت، نُصرت ثلاثًا. فقلتُ: يا رسول الله ما هذا الذي قلت؟ كأنك تكلّم إنسانًا؟ قال : لقد رأيت حالاً أن وفدا من خزاعة قد جاءوني ويقولون إن قريشا قد أغارت علينا بمساعدة بكر، فأصابوا عديدًا منا. فانتصر لنا وفق المعاهدة بشن الغارة على مكة. فقلت لهم: لبيك. إني جاهز لذلك تمامًا. بني فبعث بنو خزاعة وفدهم إلى المدينة، وفي الوقت ذاته فقد توقع أهل مكة أن المسلمين سيشنون عليهم حربًا إذا بلغهم نقض الميثاق. . فبعثوا أبا سفيان إلى المدينة ليحاول التعديل في معاهدة الصلح بطريق أو بآخر، حتى لا يتهموا بالغدر. فبلغ أبو سفيان المدينة وبدأ يقول للناس إني لم أحضر صلح الحديبية، وأنا أكبر رؤساء مكة، فلا أهمية للمعاهدة بدون موافقتي، وأريد أن تتم المعاهدة من جديد. فجاء النبي ، ثم أبا بكر وعمر أيضا، ولكن لا أحد اهتم به. فلما يئس أبو سفيان من الجميع قام في المسجد وقال: أيها الناس، إني لم أحضر صلح الحديبية، وأنا رئيس مكة، فلا قيمة لتلك المعاهدة، وأريد توقيعها من جديد. فضحك المسلمون من سذاجته، فناله من الخزي ما نال ورجع إلى مكة خائبا خاسراً. وجهز النبي ال جيشًا من عشرة آلاف مسلم للهجوم على مكة، وسار به على جناح السرعة ونزل قريبا من مكة ليلاً. ثم أمر بإشعال النيران أمام كل خيمة. فكان للنيران المشتعلة أمام خيام عشرة آلاف جندي مشهد هائل. وكان النبي قد أخفى مسيره إلى مكة فلم يدر أهلها أن الجيش المعسكر حولهم هو الجيش المسلم، فأوجسوا في أنفسهم خيفة. وكان فشل أبي سفيان قد زاد الطين بلة. فأشاروا عليه بالعودة إلى المدينة ليتحسس خبر المسلمين. فلما خرج مع أصحابه من