Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 132 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 132

الجزء السادس ۱۳۲ سورة الحج أطاع كبيرًا من الكبراء حفظ تلقائيا من الأذى الذي قد يصيبه من طرفه. ثم إن يتمتع الشخص المطيع المنقاد هو الذي تكون نفسه وماله في حفظ وحماية، إذ لا المتمردون بحماية في أي دولة، بل كان يقال في العصور القديمة عن هؤلاء "إنهم خارج القانون"، ولو قتلهم أحد لم تعاقبه الدولة. ثم هناك لفظ "السلم" ومعناه النجاة من المصائب والآفات. ويقال "سلم الجلْدَ" أي دَبَغَه بالسَّلَم. وإنما يُدبغ الجلد ليصان من التآكل والضياع. وهنا أيضا تجد معنی الحفظ. ويقال : سالمه إذا صالحه. والصلح أيضًا يكون بهدف الاتقاء من الشر. ويقال: تسلّم الشيء: قبضه والبديهي أن الشيء إذا وقع في قبضة صاحبه صار مصونًا. ويقال: استلم الزرعُ: خرج سُنبله. وهنا أيضًا تجد معنى الحفظ، لأن الفلاح لا يطمئن ولا يرى نفسه مصونًا من الخسارة ما لم يخرج زرعه سنابله وما لم تنبت الحبة فيه. والسلام اسم من أسماء الله تعالى لكونه بريئا من كل نقص وعيب. وفي الاشتقاق الكبير ينقلب لفظ "السلم" إلى كلمات أخرى وإليك بيانها: السمل، يقال شمل الحوض سملا: نقاه السَّمَلة وأصلحه. وسمل بين القوم: أصلح. من واللّمْسُ أيضًا فيه معنى الحفظ لأن المرء إنما يصون الأشياء بحواسه التي منها اللمس. ومسل الماء: سال. وإذا سال الماء إلى الزرع حماه من الجفاف والتلف. والأسم هو السكوت وغني عن البيان السلام الذي يتمتع به المرء نتيجة 28 سكوته. ولنعم ما قيل: البلاء موكل بالمنطق. والملس هو المداهنة، وإنما يداهن المرء ليتقي شر غيره بكلامه المعسول. السلم: شجر من العضاه يُدبَغ به (الأقرب). (المترجم)