Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 81
الجزء الخامس ۸۱ سورة مريم لعلهم إذا رأوه يهابون. فلما رآه الكرامون تآمروا فيما بينهم قائلين: هذا هو الوارث، هلُمُّوا نقتله لكي يصير لنا الميراث. فأخرجوه خارج الكرم وقتلوه. فماذا يفعل بهم صاحب الكرم؟ يأتي ويُهلك هؤلاء الكرامين، ويعطي الكرم لآخرين" (لوقا ٢٠: ٩-١٦). فإن هذا المثل يؤكد أن الابن إنما أُرسل ليقيم الحجة على هؤلاء ويعاقبهم إذ لم يؤدوا لأبيه ما عليهم من ثمر البستان ولكن الفقرة السالفة تتنافى مع هذا المثل إذ ورد فيها: "لم يرسل الله ابنه إلى العالم ليدين العالم بل ليخلص به العالم". ثم ورد أن المسيح قال لتلاميذه: "فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم، وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس" (متى ۲۸: ۱۹). وهناك أماكن أخرى أيضاً ورد فيها قول المسيح الا إنه ابن الله، بل الابن الله الوحيد الله تعالى. ولكن ينبغي ألا يغيب عن البال أن المسيح نفسه قال أيضا، وفي أماكن كثيرة من الإنجيل، إنه ابن الإنسان. فلا يحق لنا أن نفضل دعوى لـه على دعوى أخرى، إنما علينا أن نثبت بالأدلة والبراهين لا بمجرد الظن والتخمين، أي القولين هو الصحيح، وأيهما الخطأ. نقرأ في الإنجيل قول المسيح ال "ابن الإنسان لم يأت ليخدم بل ليخدم" (متى. (۲۸ : ۲۰ وبالمناسبة فإن هذا ما أعلنه أيضًا مثيل المسيح أعني سيدنا مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية - عليهما السلام - إذ قال باللغة الفارسية: منه أمر بهي ماد که ماموريــم خدمت مرا آئینه کمالات إسلام ص (٥٥ أي لا تقدّم لي الكرسي فإني مأمور بخدمة الإنسانية. فلأن الناس يقهرون الفقراء عمومًا على الخدمة ويصبّون عليهم أنواع الظلم، صرّح المسيح الله للناس عنه وقال إن ابن الإنسان لم يأت ليخدم بل ليخدم. ولا غرو أنه تعليم سام فيما يتعلق بالأخلاق، ولكن فيما يتعلق بماهية المسيح فثبت به أنه كان ابن الإنسان.