Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 646 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 646

الجزء الخامس ٦٤٨ سورة الأنبياء صحته، ولكن لا تملكه فأصاب الشيطان أيوب بمرض في جلده، فخرجت البثور على جسده من أخمص قدمه إلى قمة رأسه فقالت له زوجته: اترك هذا الشكر وجدف على الله تعالى، ومُت. فرفض أيوب قولها وقال كيف أن يصح نتلقى من الله تعالى نعمه ولا نبذل في سبيله شيئًا. ثم جاءه مريدوه الثلاثة من الأماكن النائية وأخذوا يبكون بكاء شديدًا. وورد في الإصحاح الثالث أن أيوب لما رأى أن هناك مؤامرة لكي ينحرف هو إلى السيئة لعن يوم ولادته. وجاء في الإصحاح الرابع أن أحدًا من مريديه قال له إن عذاب الله إنما ينزل بأعدائه وليس بالصالحين، فلا بد أن تكون فيك سيئة ما. وجاء في الإصحاح الخامس أنه رد على مريده هذا أن العقاب ينزل نتيجة السيئات، وعلى الإنسان أن يسلم نفسه لله تعالى وقت العقاب. وورد في الإصحاح السادس أن أيوب دعا الله تعالى أن الموت خير له. وورد في الإصحاح السابع أن أيوب ندم بعد ذلك وتأسف على أنه تمنى الموت. وجاء في الإصحاح الثامن أن أحد مريديه الذي كان يدعى بلْدَدُ قال له أن الله تعالى يعاقب المجرمين دائما. وجاء في الإصحاح التاسع أن أيوب رد على من اعترضوا عليه أني لا أدعي بأني بار، ولا أقول إن الله ليس عادلاً. إن الله عادل حتمًا، ولكن الموت والهلاك يأتي على كل واحد. بيد أنه تعالى يعاقب البريء اختبارًا. ثم قال إن الأرض فيها حكام أشرار، وأرى أن عمري ينقضي بسرعة. ولا جدوى من قولي بأني سأصبر حق الصبر لأنكم ستعتبرونني مذنبًا حيث توقنون أن الله تعالى لا يعاقب إلا شريرا، أما أنا فأوقن أن الله تعالى يبتلى البريء أيضا بالمحن وفي الإصحاح العاشر قد أنهى العهد القديم قصة أيوب بأن تلاميذه الذين كانوا يحاجونه أوحى الله إليهم وأمرهم أن يأتوه بالعجول والأكباش، ليقدم القربان كفارة لذنوبهم. ثم ورد أن أصدقاءه وأهله وأولادهم كلهم رجعوا إليه، وتضاعفت أمواله، ورزق عمرًا طويلاً.