Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 645
الجزء الخامس ٦٤٧ سورة الأنبياء المجاورة لهم، وإنما هي فكرة هندوسية محضة حيث يرى الهندوس أن الأرواح الخيرة والشريرة تأتي عند الله تعالى، ويجري بينهما حوار طويل. على كل حال قد ورد في سفر أيوب إصحاح ١ أنه كان في أرض عَوصَ رجل اسمه أيوب. وكان باراً وتقيًّا جدًّا. وكان له سبعة بنين وثلاث بنات. وكانت عنده سبعة آلاف من الغنم، وثلاثة آلاف من الإبل، وخمس مئة زوج من البقر، وخمس مئة من الأتان وخدم كثيرون. ولم يكن مثله في الشرق مالاً. وكان بنوه أيضًا أثرياء جدا. ولما شب بنوه قدّم القرابين عن بنيه لكي يُغفر لهم إن كانت لهم بعض الخطايا. = منه وذات يوم حضرت الملائكة أمام ربهم، وجاء الشيطان أيضًا في وسطهم. فقال الله تعالى للشيطان من أين جئت؟ وهل رأيت عبدي أيوب؟ قال جئتُ بعد أن كنتُ أتجول وأتمشى في الأرض، وقد رأيتُ عبدك أيوب أيضًا. صحيح أن أيوب بار، ولكن هل مجانًا يتقى ربه؟ إنما يتقيك لأنك قد أسبغت عليه النعم. انزع النعم ثم انظر كيف يجدف عليك؟ فقال الله للشيطان دَمِّر ماله كله كما شئت، ولكن لا تمس جسمه. ثم حدث أن أعداءه شنّوا الغارة على خدمه وقتلوهم. ثم سقط البرق من السماء وأحرق غلمانه وماله. كما أخبره البعض أن الأعداء قد أخذوا أبناءه أسرى. * فمزق أيوب جبته وأخذ يبكي، ثم سجد وقال: عريانا خرجت من بطن أمي وعريانا أعود إلى هناك. ولكنه رغم كل هذه المصائب لم يتهم بشيء. أما الإصحاح الثاني فقد ورد فيه أن الشيطان جاء ثانية وسط الملائكة للمثول بين يدي الله تعالى، فقال تعالى ألم تر أن عبدي أيوب لا يزال جد شاكر لي؟ فقال الشيطان إن الإنسان يضحي لنفسه بكل ما يملك، ولكن ينبغي أن تضره في جسمه وعظامه، ثم انظر هل يشكرك بعد ذلك؟ قال الله تعالى لــه: لك أن تصيبه في * الله ورد في المصدر المشار إليه أن أبناء أيوب اللي ماتوا نتيجة سقوط البيـت (المترجم) يهم.