Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 610 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 610

الجزء الخامس ٦١٢ سورة الأنبياء ذلك العذاب الذي تظهر علاماته وآثاره أما العذاب الذي يأتيهم من ورائهم فهو ذلك العذاب الذي يحل بهم فجأة من حيث لا يدرون. ويتضح من قول الله تعالى بل تأتيهم بغتةً فتبهتهم فلا يستطيعون ردها ولا هم يُنظرون أن العذاب المقدر لهؤلاء الكافرين سيأتي فجأة، أي أنه سيأتي من ورائهم فلن يعرفوا وقته ولا جهته. وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلِ مِن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ ٤٢ ) شرح الكلمات : حاق حاق به أحاط به (الأقرب). التفسير: أي أن سخريتهم منك ليست ببدع، بل لقد فعل هذا بالرسل من قبلك، ولكن كانت عاقبة معارضيهم هي الوخيمة، وعليهم سقط وبال السخرية. فإذا لقي معارضوك هم الآخرون مصيرًا سيئا لكان دليلا على أنك رسولنا الحق وأنهم هم الكاذبون. قُل مَن يَكْلُوكُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُعْرِضُونَ ) يكلؤ كلأه حفظه وحرسه (الأقرب). التفسير: أي أن هناك صنوف الشدائد والمصائب تُخلق لكم بالليل والنهار، بعضها تخص الليل وبعضها تخص النهار، ولكن هناك من لا يبرح يدفع عنكم هذه المصائب ويحفظكم منها. فمن هذا الحامي إلا الرحمن؟ الحق أن هناك ما لا يحصى من الأوبئة والبلايا التي تُخلق وقت الليل، وهناك كثير منها تُخلق وقت النهار. إن هذه البلايا والآفات والأمراض وأنواع العذاب لا