Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 609
الجزء الخامس ٦١١ سورة الأنبياء وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ ) التفسير : أي ولكن الكافرين لا يريدون أن يفهموا بل لا يبرحون يقولون ائتنا بالعذاب كما وعدت إن كنت من الصادقين؟ فمتى سيأتي ذلك العذاب؟ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ (٤) بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ (٢) شرح الكلمات : وجوههم: الوجوه جمع الوجه وهو أول ما يبدو للناظر من البدن وفيه العينان : والأنف والفم؛ ومستقبل كل شيء؛ سيّدُ القوم؛ نَفْسُ الشيء؛ الجاه (الأقرب). فتبهتهم: بهته: أخذه بغتةً، ومنه تأتيهم بغتةً فتبهتهم) أي تغلبهم وتحيرهم (الأقرب). يُنظرون: أنظرَه : أمهله الأقرب). فالمراد من قوله تعالى ولا هم ينظرون أنهم لن يُعطوا أي مهلة. التفسير : الواقع أن الإنسان لا يعرف حقيقة العقاب قبل أن يحل به، وإن هؤلاء القوم هم الآخرون لا يدرون حقيقة ما سيحل بهم، ولكن العذاب عندما يأتي فلن يحيط بأدانيهم فحسب، بل سيشمل كبراءهم ومساعديهم أيضًا، ولن يبقى لهم من ناصر. عندها ستنكشف عليهم الحقيقة. إن ذلك العذاب سيفاجئهم وسيحيرهم، ولن يستطيعوا رده، كما لن يمهلهم الله تعالى. لقد أخبر الله تعالى هنا أن الكافرين لن يستطيعوا دفع العذاب عن وجوههم ولا عن ظهورهم. . والمراد من ذلك أنهم لن يقدروا على رد العذاب القادم من ولا العذاب الذي سيحيط بهم من خلفهم. والمراد من العذاب القادم من أمامهم، الأمام