Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 607 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 607

الجزء الخامس 7. 9 سورة الأنبياء باستمرار، ومشيرا إلى سنته المستمرة هذه يقول الله تعالى إن القمر الروحاني يختفي ليضرب الظلام بأطنابه على العالم، ليطلع بعد ذلك قمر روحاني آخر. ثم قال الله تعالى (وإلينا تُرجعون. . . أي أن هدف كل قمر إنما هو أن يرجع بالناس إلى الله تعالى ثانية. وَإِذَا رَءَاكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ ءَالِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَفِرُونَ (٤) شرح الكلمات : هُزُوًا : هزَاً منه هزءا: سخر منه (الأقرب). التفسير : يقول الله تعالى لنبيه إن الكافرين يسخرون منك دائما، ويقولون أهذا الذي ينبئ بهلاك الهتكم؟ إنهم لا يرون أنهم يحاولون محو ذكر الله الرحمن، بينما يسعى محمد رسول الله ﷺ للقضاء على المخلوقات التي اتخذها هؤلاء آلهة من دون الله تعالى، فهل في ذلك ما يدعو إلى الاستهزاء؟ وبتعبير آخر، إنهم ينكرون بأنفسهم الإله الحق، ولكن محمدا رسول الله لا إذا عاب آلهتهم الباطلة فيبدءون بالسخرية منه قائلين كيف يتجاسر على أن يذكر آلهتنا بالاحتقار. ۳۸ خُلِقَ الْإِنسَنُ مِنْ عَجَلٍ سَأُوْرِيكُمْ ءَايَتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ التفسير: يبين الله تعالى هنا أن من دواعي احتقارهم لمحمد رسول الله أنهم يقولون لم لا ينزل العذاب بنا رغم معارضتنا له؟ فكأنهم يسخرون من محمد رسول الله له ويحتقرونه لتأخر العذاب عنهم، ويريدون أن ينزل بهم العذاب عاجلاً.