Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 606 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 606

الجزء الخامس ٦٠٨ سورة الأنبياء الخلد: الخلود هو تبري الشيء من اعتراض الفساد وبقاؤه على الحالة التي هو عليها. وكل ما يتباطأ عنه التغييرُ والفساد تصفه العرب بالخلود، كقولهم للأثافي خوالد، وذلك لطول مُكثها لا لدوام بقائها. (المفردات) التفسير : أي أن الليل والنهار والشمس والقمر كلها من خلق الله تعالى، وقد خُلق كل واحد منها لهدف وغاية فالليل والنهار والشمس والقمر كل واحد منها يسد بعض حاجات الإنسان وأن الشمس والقمر كليهما يجريان في مسار محدد. . أي أن الإنسان سيظل بحاجة إلى الليل والنهار على الدوام، وسيتناوب الليل والنهار من خلال الشمس والقمر دائمًا. وبالمثل ستظهر الشمس الروحانية والقمر الروحاني دائما. إذا ماتت الشمس الروحانية طلع القمر الروحاني. ثم يخاطب الله الشمس الروحانية، أي محمدًا رسول الله، ويقول: ما دمت أنت ستموت هل سيظل الآخرون أحياء ؟ كلا، بل كل إنسان لا بد له من أن يذوق طعم الآخرة. بيد أن ربك الذي يميت لقادر على أن يخلق قمرًا روحانيا، فأين المجال لليأس للإسلام؟ كُلُّ نَفْسٍ ذَابِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِ وَالْخَيْرِ فِتْنَةٌ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (2) التفسير : أي أن كل إنسان يأتي إلى هذه الدنيا قد ألزم الله به الموت، ولا أحد يوهب الحياة بدون حدود. ثم يقول الله تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة. . أي نختبركم بساعات النحوسة وساعات البركة. بمعنى أن من سنة الله تعالى أن يبتلي الناس بالخير تارة، و بالشر تارة أخرى. . أي يبعث الله أنبياءه حينًا فيتيح للناس فرصة ليترقوا ويزدهروا بإذعانهم وطاعتهم لأنبيائهم، وأما في فترة الظلام حين ينقضي زمان طويل على بعثة الأنبياء فيتيح للناس الفرصة لكي يُعمل أولو الألباب والرؤية البعيدة منهم عقولهم، فيتبعوا التعليم الصحيح الموافق للفطرة، ساعين للحفاظ على سبيل الأنبياء أن من ينجرفوا في تيار الشر. هذان هما الطريقان اللذان يتم بهما اختبار الناس بدلا الله