Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 562 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 562

الجزء الخامس ٥٦٣ سورة طه تنسى. . أي لقد أريناك في الدنيا عشرات الآيات والمعجزات على يد رسلنا، فلم تكترث. فلم أنكرتها إذا كنت بصيرًا؟ فبما أنك كنت أعمى فكذلك اليوم تحشر أعمى. لقد تبين من ذلك أن العمى الذي يكون في الآخرة إنما هو العمى الروحاني. ذلك أن الله تعالى يقول لهذا فكما أنك لا تقدر على رؤية الأمور الروحانية الآن كذلك لم تقدر على رؤيتها في الدنيا. ولو لم يكن المراد هنا العمى الروحاني لما قال الله تعالى كذلك أتتك آياتنا. إن ورود كذلك للمرة الثانية يعني تخلينا عنك في الدنيا بسبب أعمالك، وها قد تخلينا عنك الآن أيضًا، و لم نعدك من أهل البصيرة قط. أننا قد أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتِ لِأُوْلِي النُّهَى (2) ۱۳۹ التفسير: أي أن التاريخ شاهد على الأمم الخالية، التي يسكن الكفار في ديارها ومناطقها. فكانت هي هؤلاء القوم بمصيرها؟ الأخرى مشركة وثنية فهلكت في آخر الأمر؛ فلم لا يتعظ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُّسَمًّى (()) التفسير: أما قوله تعالى ولولا كلمة سبقت من ربك فإشارة إلى القانون الإلهي المذكور في قوله ورحمتي وسعت كل شيء) (الأعراف: ١٥٧). . والمراد أننا قد قررنا أن رحمتنا غالبة على بطشنا، ولولا ذلك لجاءهم العذاب من دون تأخير جراء معاصيهم، ولصار ملازما لبلدهم لمدة طويلة، ثم لم يكن لهم مخلص منه.