Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 541 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 541

الجزء الخامس ٥٤٢ سورة طه وأرى من الضروري هنا أن نكتب شيئًا موجزاً عن السامري. وعندي أن السامري ليس اسم شخص معين، بل هو اسم صفاتي، وقد صار فيما بعد علمًا. ذلك أن السامري من السمر يقال سمر الشيء أي أوثقه وشدَّه بالمسمار. فكل من الحداد والنجار والصواغ سامر. ويبدو أنه كان بين بني إسرائيل أشخاص حرفتهم الحدادة والنجارة والصياغة، فسُمّوا سامرة نظرًا إلى ،حرفهم، وكان من بين هؤلاء القوم هذا الشخص الفتان الذي أثار بين بني إسرائيل فتنة خطيرة ضد التوحيد. وعليه فإن السامرة اسم قبيلة كانت تمارس هذه الحرف. علما أنه في هذه الأيام يمارس أفراد معينون حرفة معينة من هذه الحرف وصار منهم المتخصصون في كل حرفة من الحرف. أما في الماضي فكان الاتصال بين الأمم محدودًا جدا عندئذ، وكان أصحاب هذه الحرف لا يجدون العمل بسهولة، لذا يبدو أن كل هذه الحرف قد اجتمعت في طبقة واحدة من الناس. فكأن السامرة كانت قبلية حرفية واحدة تقوم وحدها بكل من النجارة والحدادة والصياغة وما إلى ذلك، وأن الشخص الذي أثار هذه الفتنة في قوم موسى ال كان فردًا من أفرادها. بل إن الدراسة الفاحصة للتاريخ تبين لنا أن هؤلاء القوم هم الذين بدعوا في تشكيل الحركات السرية، وليس هذا فحسب، بل إن هؤلاء هم الذين أثاروا الفتن ضد سليمان ال حيث قاد أحد كبارهم واسمه أحيرام وكان رئيس البنائين الذين بنوا معبد سليمان، الحركة المعادية له. وإن الماسونيين ينسبون أنفسهم إلى هؤلاء القوم أنفسهم. وقد نشبت في جماعتنا أيضًا فتنة اشتهرت بفتنة البنائين. إذا فالسامري كان فردًا من قبيلة محترفة سُميت السامرة نسبة إلى حرفتها، وأن اسم السامري اسم صفاتي في الحقيقة، وصار فيما بعد ويبدو أن هذه القبيلة ظلت تتمتع بنفوذ وقوة لفترة طويلة من الزمن، حيث يتضح من كتب التاريخ أن بني قريظة القبيلة اليهودية التي كانت تقطن في المدينة المنورة في زمن النبي الهلال لو كان أفرادها صواغين وحدادين. عَلَمَّا له.