Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 542
الجزء الخامس ٥٤٣ صلے سورة طه قَالَ يَبْنَؤُمَ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِيَ إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَاءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي شرح الكلمات : لم ترقب رقبه انتظره رقب الشيء: حرسه، يقال أنا أرتبك هذه الليلة (الأقرب). التفسير : هنا ذكر هارون العذره الحقيقي لموسى العل. فقال له لقد نهيت القوم بشدة عن عبادة العجل، ولكني لم أشدد عليهم مخافة أن يتمردوا أو أن أنت بأني قد شتتت شمل القوم حيث لم أنتظر أوامرك، أو لم أرع وصيتك تتهمني بالحفاظ على الأمن والسلام. يظن البعض لجهلهم أن النبي لا يمكن أن يكون مطيعا لنبي آخر، وإنما يكون مطاعا على الدوام (محمدية باكت بك ص ١٨٢). ولكن هذا خطأ. لا شك أن النبي يكون مطاعا للذين يُبعث إليهم، ولكن لا يصح القول أنه لا يكون مطيعا لأحد. وإلا لوجب القول أنه - والعياذ بالله - لا يكون مطيعا الله تعالى أيضًا. وهذا باطل بالبداهة. خذوا مثلاً هذه الآية نفسها حيث يقول هارون اللي لقومه فاتبعوني وأطيعوا أمري. فإنه يعتبر نفسه هنا مطاعًا لقومه. ولكن لما رجع موسى من الجبل قال لهارون أفعصيت أمري ، وهذا يبين جليًّا أن هارون كان مطاعا لقومه من جهة، ولكنه كان مطيعا لموسى من جهة أخرى. ثم إنه قال لموسى إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل و لم ترقب قولي. . وهذا يعني أن هارون الله كان ينتظر أوامر موسى في كل أمر ذي بال، وكان يتوخى الحذر كله من أن يقصر في فثبت أن ما يزعمه عامة الناس من أن النبي لا يكون مطيعا لنبي طاعة موسی. لزعم باطل تماما بحسب القرآن الكريم. آخر