Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 454 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 454

الجزء الخامس ٤٥٤ سورة مريم القرآن) (الرحمن: ۲ (۳) أي أن كلام الله تعالى الذي ينزل لهداية الناس إنما هو نتيجة صفة الله الرحمن، حيث تثور رحمانيته حين يرى العباد في الضلال. وكما أن الله تعالى قد خلق في العالم المادي آلاف النعم بدون أن يسأله الناس إياها، كذلك في العالم الروحاني يُنزل الله تعالى كلامه الذي ينال العباد النجاة بالعمل به. إن كُلُّ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا ءَاتِي الرَّحْمَن عَبْدًا ) التفسير: أي ما الداعي أن يكون الله ولد وكل شيء خاضع له عل؟ إنما يكون الولد ليعين أباه أو ليخلد اسمه بعد موته ولكن ما دام الله تعالى أسمى من أي احتياج، وحاكمًا على كل شيء، فما الذي سيحكم عليه ولده؟ لَقَدْ أَحْصَنَهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (3) التفسير هذا شرح لما سبق والمراد أن الله تعالى ما دام قد عد كل واحد منهم : فما الحاجة إلى ولد له. إنما تكون الحاجة إلى ولد إذا كان هناك شيء لا يقدر الله على القيام به. وَكُلُّهُمْ وَاتِيهِ يَوْمَ الْقِيَمَةِ فَرْدًا (3) 97 التفسير: يزعم المسيحيون أن المسيح قد حمل عنهم أعباءهم، ولكن الله تعالى يدحض زعمهم هذا ويقول إن هذا العالم كما هو خاضع لقوانينه تعالى فسيخضع الناس بعد موتهم أيضًا لقوانينه هو ، وسيمثل كل إنسان أمام الله للحساب أن المسيح قد مات على الصليب مكانهم، وحمل عنهم كلا، بل كل إنسان سيحمل صليبه بنفسه كما قال المسيح العليا نفسه: فردا. فمن وزرهم. الخطأ الزعم "ومن لا يحمل صليبه ويأتي ورائي فلا يقدر أن يكون لي تلميذا" (لوقا ١٤: ٢٧). وقال ° 10/ أيضًا : من أراد أن يأتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني (مرقس ٨: ٣٤).